أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
460
معجم مقاييس اللغه
الحديدة الفؤاد ، كأنَّها ترتاعُ من الشىءِ . وهي من النِّساء التي تَرُوع الناسَ ، كالرّجُل الأرْوَع . وأمّا المعنى الذي أومَأْنا إليه في مستَتَرِّ الروع فهو الرُّوع . يقال وقَعَ ذلك في رُوعِى . وفي الحديث : « إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعى : إنّ نفساً لن تَموتَ حتَّى تستكمِلَ رِزْقها . فاتَّقُوا اللَّه وأَجْمِلوا في الطّلَب » . روغ الراء والواو والغين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مَيْل وقلّة استقرار . يقال راغَ الثّعلبُ وغيرُه يَرُوغُ . وطريقٌ رائغٌ : مائل . وراغَ فلانٌ إلى كذا . إذا مالَ سِرَّا إليه . وتقول : هو يُدِيرُنى عن أمرى وأَنا أُريعه . قال : يدِيرُونَنِى عن سالِمٍ وأُرِيغُهُ * وجلدةُ بَيْنِ العَينِ والأنْفِ سالمُ « 1 » ويقال رَوَّغْت اللُّقْمةَ بالسَّمن أروِّغُها ترويغاً ، إذا دَسَمْتَها . وهو إذا فعل ذلك أَدارَها في السَّمْن إِدارة . ومن الباب : راوغ فلانٌ فلاناً ، إذا صارعه ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُرِيغ الآخَر ، أي يُديرُه . ويقال : هذه رِواغة بنى فلان ورِياغتهم : حيث يصطَرِعُون . روق الراء والواو والقاف أصلان ، يدلُّ أحدُهما على تقدُّمِ شىءٍ ، والآخَرُ على حُسْنٍ وجمال . فالأوّل الرّوْق والرِّواق : مُقدَّم البَيت . هذا هو الأصل . ثمّ يحمل عليه
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( روغ ) والأمالي ( 1 : 15 ) بدون نسبة . وهو لعبد اللّه بن عمر بن الخطاب وكان يحب ولده سالم بن عبد اللّه ، وكان ناس يلومونه في ذلك فيقول هذا البيت المعارف لابن قتيبة 80 واللسان ( 15 : 191 ) .