أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
458
معجم مقاييس اللغه
والرِّياد : اختلافُ الإبل في المَرعَى مُقْبلةً ومدبرة . رادَتْ تَرُودُ رِياداً . والمَرَاد : الموضعُ الذي ترُودُفيه الرَّاعية . ورادَت المرأةُ تَرودُ ، إذا اختلفَتْ إلى بيوت جاراتها . والرَّادَة : السَّهلة من الرِّياح ، لأنها تَرُودُ لا تَهُبُّ بِشدّة ورائِدُ العَين : عُوَّارها الذي يَرُود فيها . وقال بعضهم : الإرادة أصلها الواو ، وحجته أنَّك تقول راوَدْته على كذا . والرَّائد : العُود الذي تُدار به الرَّحَى . فأمّا قول القائل في صفة فرسٍ : * جَوَادَ المَحَثَّة والمُرْوَدِ « 1 » * فهو من أَروَدْت في السِّير إرواداً ومُرْوَداً . ويقال مَرْوَداً أيضاً . وذلك من الرِّفْق في السَّير . ويقال « رَادَ وِسادُه » ، إذا لم يستقرَّ ، كأنّه يجئ ويَذهب « 2 » . ومن الباب الإرواد في الفعل : أن يكون رُوَيداً . وراودتُه على أنْ يفعل كذا ، إذا أردْتَه على فعلِه . ومن الباب جاريةٌ رُودٌ « 3 » : شابّة . وتكبير رويدٍ رُودٌ . قال : * كأنَّها مِثْلُ مَنْ يَمشِى على رُودِ « 4 » * والمِرْود : المِيل . روز الراء والواو والزاء كلمةٌ واحدة ، وهي تدلُّ على اختبار وتجريب . يقال رُزْت الشّىءَ أَرُوزُه ، إذا جرَّبْتَه .
--> ( 1 ) نسب في اللسان ( رود 71 ) إلى امرى ، القيس . وصدره : * وأعددت للحرب وثابة * . ( 2 ) من شواهده قول عبد اللّه بن عنمة الضبي في المفضليات ( 2 : 181 ) : تقول له لما رأت جمع رجله * أهذا رئيس القوم راد وسادها . ( 3 ) أصلها الهمز « رؤد » . ويقال أيضا « رؤدة » بالهاء ، ورأد ورأدة ، كلها بمعنى . ( 4 ) البيت للجموح الظفري ، وكذا جاءت الرواية في الأصل والمجمل . والمعروف في روايته تكاد لا نثلم البطحاء وطأتها * كأنها ثمل يمشى على رود .