أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

446

معجم مقاييس اللغه

باب الراءِ والهاءِ وما يثلثهما رهو الراء والهاء والحرف المعتل أصلان ، يدلُّ أحدُهما على دَعَةٍ وخَفْضٍ وسكون ، والآخرُ على مكانٍ قد ينخفض ويرتفع . فالأوّل الرَّهْو : البحر الساكن . ويقولون : عيشٌ راهٍ ، أي ساكن . ويقولون : أَرْهِ على نفسك ، أي ارفُقْ بها . قال ابن الأعرابىِّ : رَها في السَّير يرهُو ، إذا رفَق . ومن الباب الفرس المِرْهاءُ « 1 » في السَّير ، وهو مِثلِ المِرْخاء . ويكون ذلك سرعةً في سكونٍ من غير قلق . وأما المكان الذي ذكرناه فالرَّهْو : المنخفِض من الأرض ، ويقال المرتفِع . واحتج قائل القول الثاني بهذا البيت : * يظلُّ النِّساء المرضِعاتُ برهْوَةٍ « 2 » * قال : وذلك أنَّهنّ خوائفُ فيطُبْن المواضعَ المرتفِعة . وبِقول الآخَر : فجلّى كما جلَّى على رأْسِ رهوةٍ * من الطَّير أقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أزرقُ « 3 » وحكى الخَليل : الرَّهْوة : مستنقَعُ الماءِ ، فأمّا حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، حين سُئل عن غَطَفان فقال : « رَهْوَةٌ تَنْسَعُ ماءً » . فإنه أراد

--> ( 1 ) بدلها في القاموس : « المرهاة » . واقتصر في اللسان على « مره » من أرهى . ( 2 ) البيت في اللسان ( رهو ) بدون نسبة . وهو لبشر بن أبي خازم ، من قصيدة في المفضليات ( 2 : 129 - 133 ) . وعجزه : * تفزع من خوف الجان قلوبها * . ( 3 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 400 واللسان ( رها ، قنا ) . ورواية الديوان واللسان : « نظرت كما جلى » .