أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

44

معجم مقاييس اللغه

وقرأ ناسٌ : لَنَحْرُقَنّه ثمّ لننسفنّه « 1 » قالوا : معناه لنبرُدنَّه بالبارد . والحَرَق : النّار . والحَرَقُ في الثَّوب « 2 » . والحَرُوقاء هذا الذي يقال له الحُرَّاق . وكلُّ ذلك قياسُه واحد . ومن الباب قولهم للذي ينقطع شَعْرَه وينسل حَرَقٌ . قال : * حَرِقَ المَفَارِق كالبُراءِ الأَعْفَرِ « 3 » * والحُرْقَانُ : المَذَح في الفخِذين ، وهو من احتكاك إحداهما بالأخرى . ويقال فَرَسٌ حُرَاقٌ « 4 » إذا كان يتحرَّق في عَدْوِه . وسَحابٌ حَرِقٌ ، إِذا كان شديدَ البَرْق . وأحْرَقَنى النّاسُ بلَوْمهم : آدَوْنى . ويقال إِنّ المُحَارقَةَ جِنسٌ من المباضَعة وماء حُرَاقٌ : مِلحٌ شديد المُلوخة . وأمّا الأصل الآخر فالحارقة ، وهي العَصب الذي يكون في الورِك . يقال رجلٌ محروقٌ ، إذا انقطعت حارِقَتُه . قال : * يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمحروقِ « 5 » *

--> ( 1 ) هذه قراءة أبى جعفر من رواية ابن وردان ، ووافقه الأعمش . وقرئ : ( لنحرقنه ) من الإحراق ، وهي قراءة أبى جعفر من رواية ابن جماز ، ووافقة الحسن . وباقي القراء : ( لَنُحَرِّقَنَّهُ ) من التحريق . انظر إتحاف فضلاء البشر 307 . ( 2 ) في اللسان : « والحرق : أن يصيب الثوب احتراق من النار . . . ابن الأعرابي : الحرق : النقب في الثوب من دق القصار » . وفي المجمل : « والحرق في الثوب من الدق » . ( 3 ) لأبى كثير الهذلي ، كما سبق في حواشي ( بروى 234 ) من الجزء الأول ، وصدره : * ذهبت بشاشته فأصبح واضحا * . ( 4 ) يقال : حراق ، كزعاق ، وحراق ، كرمان . ( 5 ) لأبى محمد الحنلى ، كما في اللسان ( فتق ، صفق ) . وأنشده أيضاً في اللسان ( حرق ) بدون نسبة . وانظر أمالي ثعلب 232 .