أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

437

معجم مقاييس اللغه

تمنَّيْتُ مِن حُيِّى بُثَينةَ أننا * على رمَثٍ في البحر ليس لنا وَفْرُ « 1 » والرَّمْث : مَرعًى من مراعى الإبل ، وذلك لانضمام بعضِه إلى بعض . يقال إبلٌ رَمِثة ورَمَائَى ، إذا أكلت الرِّمْث فمرِضَتْ عنه . والرَّمَثُ أيضاً : بقيّة اللبن في الضَّرع ، لأن ذلك متجمِّع . رمج الراء والميم والجيم ليس أصلًا ، وفيه ما يُقبَل ويُعتَمد عليه « 2 » ، لكنَّهم يقولون : رَمَّجَ الأثَر بالتُّراب « 3 » ؛ ورمَّج السُّطور : أفسَدَها . رمح الراء والميم والحاء كلمةٌ واحدة ، ثم يُصرَّف منها . فالكلمة الرُّمْح ، وهو معروفٌ ، والجمع رِماح وأرْماح . والسِّماك الرّامح : نَجمٌ ، وسُمِّى بكوكبٍ يقْدُمه كأنَّه رُمْحه . فأمَّا قولهم : رَمَحَتْه الدَّابَّةُ ، فمن هذا أيضاً لأنّ ضَرْبها إيّاهُ برِجلها كرمح الرَّامحِ برُمْحه . ومنه رَمَحَ الجُندبُ ، إذا ضَرب الحصَى بيده . والرَّمّاح : الذي يتَّخذ الرِّماح ، وحِرفته الرِّماحة . والرَّامح : الطاعن بالرُّمْح . والرامح : الحامل له . ويقال للبُهْمَى إذا امتنَعتْ على الرّاعية : قد أخذَتْ رماحَها . كما قال : أيَّامَ لم تأخُذْ إلىَّ سِلاحَها * إبِلى لجِلّتها ولا أبكارها رمخ الراء والميم والخاء ليس بشئ . ويقال : إنَّ الرِّمْخ شجر « 4 » .

--> ( 1 ) البيت لأبى صخر الهذلي ، من قصيدة في بقية أشعار الهذليين 93 وأمالي القالى ( 1 : 148 ) . وبعض أبياتها في اللسان ( رمث ) . ( 2 ) في الأصل : « وبعمل عليه » . ( 3 ) لم يرد هذا المعنى في اللسان والقاموس . ولم يأت شئ من المادة في الجمهرة . ( 4 ) الذي في اللسان والقاموس أن « الرمخ » ، الشجر المجتمع .