أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
428
معجم مقاييس اللغه
رَقاحِىُّ مالٍ . وهو يترقَّح لعياله ، أي يتكسَّب . وكانوا يقولون في تلبيتهِمْ : « لم نَأت للرَّقاحَةِ « 1 » » ، يريدون التِّجارة . رقد الراء والقاف والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على النَّوم ؛ ويُشتقّ منه . فالرُّقاد : النَّوم . يقال رقَد رُقوداً . ومن الذي اشتُقَّ منه : أَرْقَدَ الرَّجُل بالأرض ، إذا أقام بها . ومما شذَّ عن الأصل : * أرْقَدَ الظّليمُ وغيرُه ، إِذا أسرع في مُضِيِّه . رقش الراء والقاف والشين أصلٌ يدلُّ على خُطوطٍ مختلفة . فالرَّقْش كالنَّقْش . يقال : حَيَةٌ رَقْشاءُ : منقَّطة . ورَقَّشَه كلامَه : زَوَّرَه . والرَّقْشاء : شِقشِقة البَعير . أو الرقْشاء : دويْبَّة . وقال : الدَّار قَفْرٌ والرُّسومُ كما * رَقَّش في ظَهْرِ الأديمِ قَلَمْ « 2 » ويقال للنّمَّام إذا نَمَّ : رقَّش . قال : * عاذِلُ قد أُولعتِ بالتَّرْقِيشِ « 3 » * رقص الراء والقاف والصاد أصلٌ يدلُّ على النَّقَزَان « 4 » . يقال رقَصَ يرقُصُ رَقْصاً . ويقال أرقَصَ البعيرَ : حَمَلَهُ على الخَبَب . قال جرير : * بِزَرُودَ أرقصت البعيرَ « 5 » *
--> ( 1 ) هي من تلبية أهل الجاهلية ، كانوا يقولون : « جئناك للنصاحة ، * لم نأت للرقاحة » . ( 2 ) البيت لمرقش الأكبر من قصيدة في المفضليات ( 2 : 37 - 41 ) . وبذلك البيت سمى « المرقش » . انظر اللسان ( رقش ) والمزهر ( 2 : 435 ) . ( 3 ) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 86 واللسان ( رقش ) . وبعده : * إلى سرا فاطرقى وميشى * . ( 4 ) النقزان ، بالقاف وبالفاء أيضا ، هو الوثب ، ومثلهما الوثبان . ( 5 ) جزء من بيت له في ديوانه 448 عثرت عليه بعد لأي ، وهو بتمامه : بزرود أرقصت القعود ، فراشها * رعثات عبلها الغدفل الأرعل .