أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

411

معجم مقاييس اللغه

رعج الراء والعين والجيم أَصلٌ يدلُّ على نَضارة وحُسْن وخِصْب وامتلاء . ويقال أرضٌ مِرْعاجٌ ورَعِجَة « 1 » ؛ إذا كانت خِصْبةً . ومن النَّضارة والحُسن : إرعاج البَرْق « 2 » ، وهو تلألؤُه . رعد الراء والعين والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ واضطرابٍ . وكلُّ شىءِ اضطربَ فقد ارتعدَ . ومنه الرِّعديدَة « 3 » والرِّعْديد : الجبان . وأرْعِدَت فرائصُ الرَّجُل عند الفَزَع . والرِّعديدة : المرأة الرَّخْصَة ، والجمع رَعاديد . ومن الباب الرَّعْد ، وهو مَصْع مَلَكٍ يسوقُ السَّحَاب . والمَصْع : الحركة والذَّهاب والمَجِىء . ويقال مَصَعَت [ الدَّابَّة ] بذنَبها ، إذا حرّكَتْه . ثم يُتصرَّف في الرَّعْد ، فيقال رَعَدَت السماء وبَرَقَتْ . ورَعَدَ الرَّجُل وبَرَق ، إذا أَوْعَدَ وتهَدَّد . وأجازُوا : أرعَدَ وأَبرَقَ . وأنشد : أرْعِدْ وأبْرِقْ يايزي * دُ فما وَعيدُك لي بضائرْ « 4 » وفي أمثالهم : « صَلَفٌ تَحْتَ الرَّاعِدة « 5 » » ، للذي يُكْثِرُ الكلام ولا خيرَ عنده . والصَّلَف : قِلَّةُ النَّزَل . ويقال أرَعَدْنا وأبرقْنا ، إذا سمِعْنا الرَّعدَ ورأينا البرق . ومن أمثالهم : « جاءَ بِذاتِ الرَّعْد والصَّليل » إذا جاءَ بشَرٍّ وغَزْو « 6 » ويقال إنّ ذاتَ الرَّعدِ والصّليلِ الحربُ . وذاتُ الرَّواعِد : الدّاهية .

--> ( 1 ) هاتان الصفتان لم تردا في المعاجم المتداولة . ( 2 ) ويقال رعج ورعج ، بالفتح والتحريك ، ويقال ارتعج ارتعاجا أيضا . ( 3 ) في الأصل : « الرعددة » تحريف . وأنشد في اللسان لأبى العيال : ولا زميلة رعدي * دة رعش إذا ركبوا . ( 4 ) البيت للكميت كما سبق في حواشي ( برق 222 ) . ( 5 ) كذا ورد نصه مضبوطا في الأصل والمجمل . والمعروف : « رب صلف » ، كما في اللسان . ( 6 ) في الأصل : « وعز » .