أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
406
معجم مقاييس اللغه
رعق الراء والعين والقاف ليس أصلًا ، بل هو صوتٌ من الأصوات . فالرُّعَاق : صوتٌ يخرج من قُنْب الدّابّة الذكرِ ، كما يُسمَع الرَّعيق من ثفْر الأنثى . تقول : رَعَق رَعْقاً ورُعاقا . رعك « 1 » الراء والعين والكاف كلمةٌ واحدة . يقولون : الرّاعك من الرجال : الأحمَق . رعل الراء والعين واللام معظمُ بابِه أصلان : أحدهما جماعةٌ ، والآخَر شىءٌ يَنُوس ويضطرب . فالأول الرَّعْلَة : القِطعة من الخيل . والرَّعِيل مثل الرَّعلة . وقال طرَفةُ في الرِّعال وجعَلَها للطّير : ذُلُقٌ في غارةٍ مسفوحةٍ * كرِعال الطَّيرِ أسراباً تمُرّ « 2 » وأراعيل الرِّياح : أوائلها . وحكى ابنُ الأعرابىّ : تركت عيالًا رَعْلَةً ، أي كثيرة . فأما قولُه : أبَأْنا بِقَتْلانا وسُقْنا بسَبْينا * نساءً وجِئْنا بالهِجان المرعَّلِ « 3 » فالمعنى المجمَّع ، من القياس الذي ذكرناه . ويقال المرعَّل : السمين المختار « 4 » ، وليس ببعيدٍ ، إلّا أنَّ القولَ الأولَ أقْيَس والأصل الثاني الرَّعْلة : ما يُقطَع من أذُن الشاة ويُترك معلَّقا ينوسُ ، كأنّه زَنَمة . وناقةٌ رَعلاءُ ، إذا فُعِل بها ذلك . قال الفِنْد الزِّمَّانىّ :
--> ( 1 ) لم أجد لهذه المادة ذكرا في المعاجم المتداولة . وانظر ما سبق في مادة ( دعك ) . ( 2 ) ديوان طرفة 70 واللسان ( ذلق ) . ( 3 ) البيت في المجمل واللسان ( رعل ) . ( 4 ) في المجمل : « المختار » .