أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
404
معجم مقاييس اللغه
رطن الراء والطاء والنون بناءٌ ليس بالمُحْكَم ولا له قياسٌ في كلامهم ، إلّا أنّهم يقولون : تراطَنُوا ، إذا أتَوْا بكلامٍ لا يُفهَم ؛ ويُخَصُّ بذلك العَجم . قال . فأثارَ فارِطُهُمْ غَطَاطاً جُثَّماً * أصواتُهُ كَتَراطُنِ الفُرسِ « 1 » ويقال الرّطَّانة : الإبل معها أهلُها . قال : * رَطَّانة مَنْ يَلْقَها يُخَيَّبِ « 2 » * رطو الراء والطاء والواو ليس بشئ . وربما قالوا : رطاها ورطأها ، إذا جامَعَها . وممّا يقرب [ من ] هذا في الضّعف قولُهم للأحمق : رطِىٌّ . رطب الراء والطاء والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف اليُبْس . من ذلك الرَّطْب والرَّطِيب . والرُّطْب : المرعى ، بضم الراء . والرُّطَب معروف . ويقال أرْطَبَ النَخْل إرطاباً . ورطَّبْتُ القومَ تَرطيباً ، إذا أطعمتَهم رُطَباً . والرِّطاب « 3 » من النَّبت . تقول : رطَبْتُ الفرسَ أرطُبه رطْباً ورُطوباً . والرَّطْبَة : اسمٌ للقَضْب خاصّةً ما دام رَطْبا . ورِيشٌ رَطِيبٌ ، أي ناعم . وحكى ناسٌ عن أبي زيد : رَطِبَ الرجُل بما عنده يَرْطَبُ « 4 » ، إذا تكلَّم بما كان عنده مِن خطإٍ أو صواب . واللَّه أعلم .
--> ( 1 ) البيت لطرفة في اللسان ( رطن ، غطط ) ، وليس في ديوانه ، وسيعيده في ( غط ) . ( 2 ) إثبات الكلمة الأخيرة من اللسان . وبدلها في المجمل : « يخيب » . ( 3 ) الرطاب : جمع رطبة بالفتح ، وهي القضب . ( 4 ) ذكرت في القاموس ، وجعلها من باب فرح ، ولم ترد في اللسان .