أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
4
معجم مقاييس اللغه
يا رَبِّ مَن كَتَمنى الصِّعَادا « 1 » * فهَبْ لَهُ حَليلةً مِغْدادا كانَ لها ما عَمِرَتْ حَدَّادَا أي يكون بَوّابَها لئلا تَهْرُب . وسمِّى الحديدُ حديداً لامتناعه وصلابته وشدّته . والاستحداد : استعمال الحديد . ويقال حَدَّت المرأة على بَعْلها وَأَحَدَّت ، وذلك إذا منَعتْ نَفْسَها الزِّينةَ والْخِضابَ . والمحادّة : المخالَفَة ، فكأنّه الممانعةُ . ويجوز أن يكون من الأصل الآخَر . ويقال : ما لي عن هذا الأمر حَدَدٌ ومُحْتَدٌّ ، أي مَعْدَل وَمُمتَنَع . ويقال حَدَداً ، بمعنى مَعَاذَ اللَّه . وأصله من المَنْع . قال الكميت : حَدَداً أن يكون سَيْبُك فِينا * زَرِماً أو يَجِيئَنا تَمْصِيرا « 2 » وحَدُّ العاصِى سُمِّى حَدًّا لأنّه يمنعه عن المعاوَدَة . قال الدّريدىّ : « يقال هذا أمر حَدَدٌ ، أي منيع « 3 » » . وأمّا الأصل الآخَر فقولهم : حَدُّ السَّيف وهو حَرْفه ، وحدُّ السِّكِّين . وحَدُّ الشَّراب : صلابته . قال الأعشى : * وكأْسٍ كعَيْنِ الديك باكَرْتُ حَدَّها « 4 » *
--> ( 1 ) البيت وتاليه في اللسان ( غدد ) برواية : « من يكتمنى » . والصعاد ، هنا : جمع صعدة وهي من النساء المستقيمة القامة ، كأنها صعدة قناة . ( 2 ) السيب : العطاء . وفي الأصل : « سيبك » ، صوابه في المجمل واللسان . والزوم ، بتقديم الزاي : القليل . وفي الأصل : « رزما » وفي المجمل واللسان : « وتحا أو مجبنا ممصورا » . والتمصير : تقليل العطاء . ( 3 ) في الجمهرة ( 1 : 58 ) : « أي ممتنع » ، وفي اللسان بدون نسبة إلى ابن دريد : « وهذا أمر حدد أي منيع حرام لا يحل ارتكابه » . ( 4 ) عجزه كما في الديوان 137 واللسان ( حدد ) : * بفتيان صدق والنواقيس تضرب * .