أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
387
معجم مقاييس اللغه
في الذَّقَن ، كأنه رُدّ إلى ما وراءه . والرَّدَّة : قبحٌ في الوجه مع شىءِ من جَمال ، يقال في وجهها رَدّةٌ ، أي إنَّ ثَمَّ ما يرُدُّ الطَّرْف ، أي يَرْجِعُه عنها . والمتَرَدِّد : الإنسان المجتمع الخَلْق ، كأنَّ بعضَه رُدَّ على بعض . ويقال - وفيه نظر - إن المردُودة المُوسَى ، وذلك أنّها تُرَدُّ في نِصَابِها . ويقال نهرٌ مُرِدٌّ : كثير الماء . وهذا مشتقٌّ من رِدَّة الشَّاةِ والنّاقة . ومن الباب رجُلٌ مُرِدٌّ ، إذا طالت عُزْبَتُه ؛ وهو من الذي ذكرناه من رِدَّة الشَّاة ، كأنَّ ماءَه قد اجتمع في فِقَرته ، كما قال : رأت غلاماً قد صَرَى في فِقْرَتِه * ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانُ شِرَّتِهْ « 1 » رذ الراء والذال كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على مطرٍ ضعيف . فالرَّذَاذ : المطر الضعيف . يقال يومٌ مُرِذٌّ ، أي ذو رَذَاذٍ . ويقال أرضٌ مُرَذٌّ عليها . قال الأصمعىّ : لا يقال مُرَذٌّ ولا مَرذُوذة ، ولكن يقال مُرَذٌّ عليها . وكان الكسائىُّ يقول : هي أرض مُرَذَّةٌ . واللَّه أعلم باب الراء والزاء وما يثلثهما رزغ الراء والزاء والغين أُصَيْلٌ يدلُّ على لَثَقٍ وطِين . يقال أرزَغَ المطرُ ، إذا بلَّ الأرض ، فهو مُرْزِغٌ . وكان * الخليل يقول : الرَّزَغَة أشدُّ من الرَّدَغة . وقال قومٌ بخلاف ذلك . ويقال أرزَغَت الزِّيح : أتَتْ بالنَّدَى . قال طَرَفة :
--> ( 1 ) للأغلب العجلي ، كما في اللسان ( صرى ) . وفيه ( صرى ، عنف ، سنب ) : « عنفوان سنبته » . وما سيأتي في ( صرى ) مطابق لما هنا .