أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
378
معجم مقاييس اللغه
حيث رقّ . فأمّا الحديث : « أنَّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لَعَنَ الرُّكاكَة » . فيقال إنّه من الرِّجال الذي لا يغَار . قال : وهو من الرَّكاكة ، وهو الضَّعْف . وقد قُلناه . والرَّكيك : الضَّعيف الرأْى . والأصل الثاني قولهم : رَكّ الشَّىءَ بعضَه على بعضٍ ، إذا طَرَحَه ، يرُكُّه ركًّا . قال : * فنَجِّنا مِنْ حَبْس حاجات ورَكْ « 1 » * ومن الباب قولهم : رَكَكْتُ الشَّىءَ في عُنقه ، ألزَمْتُه إيّاه . وسَكرانُ مُرْتكٌّ أي مختلِطٌ لا يُبين كلامه . وسقاءٌ مرْكُوكٌ ، إذا عُولج « 2 » بالرُّبِّ وأُصلِحَ به . ومن الباب الرّكْراكة من النِّساء : العظيمة العجُز والفَخِذين . ومنه شَحْمَةُ الرُّكَّى . قال أهلُ اللغة : هي الشَّحْمة تركَب اللَّحم : وهي التي لا تُعَنِّى ، إنّما تذُوب يقال * « وقَعَ على شَحْمة الرُّكَّى » ، إذا وقع على ما لا يعنّيه . رم الراء والميم أربعة أصول ، أصلان متضادّان : أحدهما [ لَمُّ ] الشّىء وإصْلاحه « 3 » ، والآخر بَلاؤُه . وأصلان متضادّان : أحدهما السكوت ، والآخر خِلافُه . فأمّا الأوّل من الأصلين الأوَّلَين ، فالرَّمُّ : إصلاح الشّىء . تقول : رمَمْتُه أرُمُّه . ومن الباب : أرَمَّ البعيرُ وغيرُه ، إذا سَمِنَ ، يُرِمُّ إرماماً . وهو قوله : هَجَاهُنَّ لما أنْ أرَمَّتْ عظامُه * ولو عاشَ في الأعرابِ ماتَ هُزالا « 4 »
--> ( 1 ) الشطر لرؤبة في ديوانه 118 واللسان ( ركك ) . ( 2 ) في الأصل : « عولى » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 3 ) في الأصل : « وصلاحه » . ( 4 ) في اللسان : « ولو كان » .