أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
376
معجم مقاييس اللغه
رف الراء والفاء أصلان : أحدهما المَصُّ وما أشبهه ، والثاني الحركة والرِّيق . فالأوّل الرَّفّ وهو المَصّ . يقال رفّ يرُفّ ، إذا تَرَشَّف . وفي حديث أبي هريرة : « إنِّى لأَرُفُّ شَفَتَيْهَا » . وأمّا الثاني فقولُهم : رفَّ الشّىءُ يَرِفُّ ، إذا بَرَق . وأمَّا ما كان من جهة الاضطراب فالرّفرَفَة ، وهي تحريك الطّائرِ جناحَيه . ويقال إِنّ الرَّفْرافَ : الظَّلِيمُ يرفرِف بجناحَيه ثم يعدو . ومن الباب الرَّفيف : رفيف الشجرة ، إذا تندَّتْ . ومنه الرَّفْرَف « 1 » وهو كِسْر الخباءِ ونحوِه . وسمِّى بذلك لما ذكرناه ؛ لأنه يتحرَّك عند هُبوب الرِّيح ويقال ثوبٌ رفيفٌ بيِّنُ الرَّفَف ، وذلك رقّته واضطرابُه . فأمّا قوله تعالى في الرّفْرَف « 2 » ، فيقال هي الرِّياض ، ويقال هي البُسُط ، ويقال الرَّفرف ثِيابٌ خُضْر . ومما شذَّ عن مُعظَم الباب الرَّفّ . قال اللِّحيانىّ : هو القطيع من البقر ، ويقال هو الشّاء الكثير . وأمّا قولهم « يحُفّ ويرُفّ » فقال قوم : هو إتباعٌ ، وقال آخرون : يرُفّ : يُطعِم . رق الراء والقاف أصلان : أحدهما صفةٌ تكون مخالفةً للجفاء ، والثاني اضطرابُ شىءِ ماتع . فالأوّل الرّقّة ؛ يقال رقّ يرِقّ رِقَّة فهو رقيق . ومنه الرَّقَاقُ ، وهي الأرض
--> ( 1 ) في الأصل : « الرفراف » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 2 ) قوله تعالى في سورة الرحمن : ( مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ) .