أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

37

معجم مقاييس اللغه

ألا قُلْ لَميْثاءَ ما بالُهَا * أبِالليل تُحْدَجُ أجْمالُها « 1 » ومن الباب الحَدَجُ ، وهو الحنظل إِذا اشتدَّ وصَلُب ، وإِنما قُلْنا ذلك لأنّه مستدير . باب الحاء والذال وما يثلثهما حذر الحاء والذال والراء أصلٌ واحد ، وهو من التحرُّز والتيقُّظ . يقال حَذِر يَحْذَر حَذَراً . ورَجُلٌ حَذِرٌ وحَذُورٌ وحِذْرِيانٌ : متيقِّظٌ متحرّز . وحَذَارِ ، بمعنى احذَرْ . قال : * حَذَارِ من أرْماحِنا حَذَارِ « 2 » * وقرئت : وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ « 3 » قالوا : متأهِّبون . و ( حَذِرُونَ ) : خائفون . والمحْذُورة : الفزَع . فأمّا الحِذْرِيَةُ فالمكانُ الغليظ : ويمكن أنْ يكون سُمِّى بذلك لأنه يُحذَر المشْىُ عليه « 4 » حذق الحاء والذال والقاف أصلٌ واحد ، وهو القَطْع . يقال حَذَقَ السّكّين الشىءَ ، إِذا قطَعه . [ قال ] : * فذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِق « 5 » *

--> ( 1 ) ديوان الأعشى 116 والمجمل واللسان ( حدج ) . ( 2 ) لأبى النجم العجلي ، كما في اللسان ( حذر ) . وأنشده ثعلب في أماليه 651 . ( 3 ) هذه قراءة ابن ذكوان ، وهشام من طريق الداجوانى ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي وحلف . ووافقهم الأعمش . والباقون بحذف الألف . ومما يجدر ذكره أن كتابتهما في رسم المصحف ( حذرون ) بطرح الألف . انظر إتحاف فضلاء البشر 332 . ( 4 ) في الأصل : « بالمشي عليه » . ( 5 ) لأبى ذؤيب في ديوانه 151 واللسان ( حذق ) . وصدره : * يرى ناصحاً فيما بدا فإذا خلا * .