أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
367
معجم مقاييس اللغه
ويقولون : « من يَطُلْ ذيلُه يَنْتَطِقْ به « 1 » » . يراد أنّ مَن كان في سعةٍ أنفق مالَه حيث شاء . ذيم الذال والياء والميم كلمةٌ واحدة ، لا يُقاس ولا يتفرّع . يقال ذِمْتُه أذِيمُه ذيْما . ذيأ الذال والياء والهمزة كلمة واحدة . تذيّأَ اللّحمُ ، وذيّأْتُه ، إذا فصلتَه عن العَظْم . باب الذال والهمزة وما يثلثهما ذأر الذال والهمزة والراء أصلٌ واحد يدلُّ على تحنُّب وتَقَالٍ « 2 » . يقولون ذَئِرْتُ الشّىءَ ، أي كرهتُه وانصرفتُ عنه . وفي الحديث . « أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم [ لمَّا « 3 » ] نَهَى عن ضَرْب النساء ذَئِر النِّساءُ على أَزْواجِهنّ » . يعنى نَفَرْن ونَشَزْنَ واجترَأْنَ . وقال الشّاعر « 4 » : ولقد أتانَا عن تميم أنَّهمُ * ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامرٍ وتغَضَّبُوا ويقال ناقةٌ مُذائِرٌ ، وهي التي ترْأم بأنْفِها ولا يصدُق حُبَّها . ويقال بل هي التي تَنفِر عن الولد ساعَةَ تضعُه . وقوله : « ذئروا لقَتْلَى » يعنى نفروا وأنكروا « 5 » ، ويقال أنِفُوا .
--> ( 1 ) المثل المشهور : « من يطل أير أبيه ينتطق به » . ( 2 ) التقالى : التباغض . وفي الأصل « ويقال » تحريف . ( 3 ) التكملة من اللسان . ( 4 ) هو عبيد بن الأبرص . انظر ديوانه 16 واللسان ( ذأر ) . ( 5 ) في الأصل : « يعنى يقروا منكروا » ، صوابه في المجمل .