أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

360

معجم مقاييس اللغه

وخُلُق ، من غَضَب وما أشبهه . فالذِّمْرُ « 1 » : الرّجُل الشجاع . وكذلك الذَّمْر الحَضُّ . وإذا قيل فلانٌ يتذمَّر ، فكأنَّه يلوم نفسه « 2 » ويتغضَّب . والذِّمار : كلُّ شىءِ لَزِمَك حِفْظُه والغضبُ له . وأمّا الذي قُلْناه في شِدَّة الخَلْق فالمُذَمَّر ، هو الكاهل والعُنُق وما حولَه إلى الذِّفْرَى ، وهو أصل العُنق . يقولون : ذَمَّرْتُ السّليلَ ، إذا مَسِسْتَ قفاه لتنظر أذكرٌ أم أنثى . قال أحيحة « 3 » : وما تَدْرِى إِذا ذَمّرْتَ سَقْباً * لِغيْرِكَ أو [ يكون ] لك الفصيلُ « 4 » ويقولون : إذا اشتدّ الأمر : بلغ المُذَمَّر . ويقولون رجلٌ ذَمِيرٌ وذَمِرٌ : مُنكَر . وتذامَرَ القومُ ، إذا حَثَّ بعضُهم بعضاً . ومن الباب : ذَمَرَ الأسد : إذا زأر ، يذَمُر ذَمِرَة « 5 » . ذمل الذال والميم والهاء واللام كلمةٌ واحدةٌ في ضربٍ من السَّير . وذلك الذَّميلُ ، كالعَدْوِ من الإِبل ؛ يقال ذَمَّلْتُ الجملَ ، إذا حَمَلْتَه على الذَّميل . ذمه الذال والميم والهاء ليس أصلًا ، ولا منه ما يصحّ « 6 » ؛ إلا أنَّهم يقولون ذَمِهَ ، إذا تحيَّرَ ؛ ويقال ذَمَهتْه الشَّمس : آلمت دِماغَه . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) يقال أيضا ذمر ، بفتح فكسر وذمر بكسرتين مع تشديد الراء ، وذمير ككريم . ( 2 ) في المجمل : « يلوم نفسه على فائت » . ( 3 ) في المجمل : « وأنشدني لأحيحة بن الجلاح » . ( 4 ) التكملة من المجمل . وفيه « أم يكون لك » . وانظر بعض أقران هذا البيت في حماسة البحتري 186 ، 362 . ( 5 ) في القاموس : « والذمرة ، كزنخة : الصوت » . ( 6 ) في الأصل : « والأميهة ما يصبح » .