أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
333
معجم مقاييس اللغه
دحم الدال والحاء والميم ليس بشىءِ . على أنّهم يقولون : دَحَمَه ، إذا دَفَعه دفعاً شديداً . وبه سُمِّى الرَّجُل دَحْمانَ ودُحَيْماً . دحن الدال والحاء والنون ليس بأصلٍ ، لأنّه من باب الإبدال . يقال رجل دَحِنٌ ، وهو مثل الدَّحِلِ « 1 » . وقد فسَّرناه دحو الدال والحاء والواو أصلٌ واحد يدلُّ على بَسْطٍ وتمهيد . يقال دحا اللَّه الأرضَ يدحُوها دَحْواً ، إذا بَسَطَها . ويقال دحا المطرُ الحَصَى عن وجْه * الأرض . وهذا لأنّه إذا كان كذا فقد مهدّ الأرض . ويقال للفرَس إذا رمَى بيديه رمْياً ، لا يرفع سُنْبُكَه عن الأرض كثيراً : مرّ يدحُو دَحْواً . ومن الباب أُدْحِىُّ النَّعام : الموضع الذي يُفَرِّخ فيه ، أُفْعولٌ مِن دحوت ؛ لأنّه يَدْحُوه برِجْله ثم يبيض فيه . وليس للنّعامة عُشٌّ . باب الدال والخاء وما يثلثهما دخر الدال والخاء والراء أصلٌ يدلُّ على الذُّل . يقال دَخَر الرّجُلُ ، وهو داخِر ، إذا ذَلَّ . وأَدْخَرَه غيرُه : أَذَلَّه . فأما الدَّخْدَار فالثَّوب الكريمُ يُصانُ . قال : * ويَجْلُو صَفْحَ دَخْدارٍ قَشِيبِ « 2 » *
--> ( 1 ) في الأصل : « الدخل » ، صوابه ما أثبت . ( 2 ) نسب في المجمل إلى أبى دواد ، والصواب نسبته إلى عدى بن زيد ، من قصيدة له في الأغانى ( 2 : 23 - 34 ) . وصدره كما في الأغانى والعرب للجواليقى 141 : * تلوح المشرفية في ذراه * .