أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

327

معجم مقاييس اللغه

دبق الدال والباء والقاف ليس بشئ . يقولون لِذِى البَطْن الدَّبُوقاء . دبل الدال والباء واللام أصلٌ يدلُّ على جَمْعٍ وتجمُّعٍ وإصلاح لَمَرَمَّةٍ « 1 » . تقول دَبَلْتُ الشىءَ جمَعتُه ، كَدَبْلك اللُّقمةَ بأصابعك . والدُّبُول : الجداول . وسمِّيت بذلك لأنها تُدْبَل ، أي تُنَقَّى وتُصلَح . قال الكِسائِىّ : أرضٌ مدبولة ، إذا أُصلِحَتْ بِسِرْجينٍ وغيره . قال : وكلُّ شىءِ أصلحتَه فقد دبلْتَه ودملْتَه . ويقال الدَّوْبَل : الحِمار الصَّغير . وسمِّى بذلك لتجمُّع خَلْقِه . ويقال دَبِلَ البعيرُ وغيرُه يَدْبَلُ ، إذا امتلأَ لحماً . ومما شذّ عن هذا الأصل الدِّبْل : الدّاهية . ودبَلَهم الأمرُ من الشرّ : نزلَ بهم . يقال دِبْلًا دَبيلا ، كما يقولون : ثُكْلًا ثاكلا . قال الشاعر « 2 » : طِعانَ الكُماةِ ورَكْضَ الجِيادِ * وقَوْلَ الحَواضِنِ دِبلًا دَبيلا « 3 » دبى الدال والباء والياء ليس أصلًا ، وإنَّما [ هو ] كلمةٌ واحدة ، ثم يُحمَل عليها تشبيهاً . فالدّبا : الجراد إذا تحرَّك « 4 » . والتّشبيهُ قولهم : أدْبَى الرِّمْثُ ، أوَّلَ ما يتفَطَّر ؛ وذلك لأنّه يشبَّه بالدَّبا . وذكر بعضُهم : جاء فلانٌ بدَبَادَبَا « 5 » ،

--> ( 1 ) المرمة : متاع البيت . ( 2 ) هو بشامة بن الغدير . وقصيدته في المفضليات ( 1 : 53 - 58 ) . ( 3 ) البيت لم يروه المفضل ، لكن ذكر في اللسان أنه من قصيدة بشامة . وفي المجمل واللسان : « وضرب الجياد » . وفي الأصل أيضا : « الحواصن » صوابه في المجمل واللسان . ( 4 ) زاد في المجمل : « قبل أن تنبت أحنحنه » . ( 5 ) في الأصل : « دبى » صوابه من المجمل واللسان . ويقال أيضا « بدَبَا دُبَىّ » و « دَبَا دُبيَّيْنِ » . والدبا يكتب بالألف وبالياء .