أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

314

معجم مقاييس اللغه

دوك الدال والواو والكاف أصلٌ واحد يدلُّ على ضَغْطٍ وتزاحُم . فيقولون : دُكْتُ الشّىءَ دَوْكاً . والمَدَاك : صَلايَة الطِّيب ، يَدُوك عليها الإنسان الطِّيبَ دَوْكاً . قال : * مَدَاكَ عَرُوسٍ أو صَلَايَةَ حَنْظَلِ « 1 » * ويقال باتَ القوم يَدُوكُون دَوْكاً ، إذا باتُوا في اختلاط . ومن ذلك الحديث : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم [ قال ] في خيبر : « لأُعْطِيَنّ الرَّايةَ غداً رجُلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَه يَفْتَحُ اللَّهَ على يَدِه » ، فباتَ النَّاسُ يَدُوكون « 2 » . ويقال تداوَكَ القومُ ، إذا تضايَقُوا في حَرْبٍ أو شَرّ . دول الدال والواو واللام أصلان : أحدُهما يدلُّ على تحوُّل شىءِ من مكان إلى مكان ، والآخَر يدلُّ على ضَعْفٍ واستِرخاء . فأمَّا الأوَّل فقال أهل اللغة : انْدَالَ القومُ ، إذا تحوَّلوا من مكان إلى مكان . ومن هذا الباب تداوَلَ القومُ الشّىءَ بينَهم : إذا صار من بعضهم إلى بعض ، والدَّولة والدُّولة لغتان . ويقال بل الدَّولة في المال والدَّولة في الحرب ، وإنّما سُمِّيا بذلك من قياس الباب ؛ لأنّه أمرٌ يتداوَلُونه ، فيتحوَّل من هذا إلى ذاك ومن ذاك إلى هذا وأمَّا الأصل الآخَر فالدَّوِيلُ من النَّبْت : ما يَبِس لعامِهِ . قال أبو زيد : دال

--> ( 1 ) لامرئ القيس في معلقته . وصدره : * كأن على المتنين منه إذا انتحى * . ( 2 ) في اللسان : « يدوكون تلك الليلة فيمن يدفعها إليه » .