أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

309

معجم مقاييس اللغه

باب الدال والواو وما يثلثهما دوى الدال والواو والحرف المعتل . هذا بابٌ يتقارب أصولُه ، ولا يكاد شئ [ منه ] ينقاس ، فلذلك كتبْنا كلماتِه على وُجوهها . فالدَّوِىُّ دَوِىُّ النَّحل ، وهو ما يُسمع منه إذا تجمَّع . والدَّواء معروف ، تقول داوَيتُه أُداوِيه مُداواة ودِواءً . والدَّواة : التي يُكتَب منها ، يقال في الجمع دُوىٌّ ودِوِىٌّ « 1 » قال الهذَلىّ « 2 » : عَرَفْتُ الدّيارَ كرَقْم الدُّوِ * ىِّ خبَّرَهُ الكاتبُ الحِميرىُّ « 3 » والدَّاء من المرض ، يقال دَوِىَ يَدْوَى ، ورجلٌ دَوٍ وامرأةٌ دوِيةٌ . يقال داءت الأرضُ ، وأداءَتْ ، ودوِيَت دَوًى ، من الدّاء . ويقال : تركتُ فلاناً دَوًى ما أرى به حياةً . ويشبّه الرّجُل الضَّعيفُ الأحمق به ، فيقال دوًى . قال : وقد أفُودُ بالدَّوَى المُزَمَّلِ * أخْرَسَ في الرّكب بَقَاقَ المنْزِلِ « 4 » ودَوَّى الطّائرُ ، إذا دار في الهواء ولم يحرِّك جَناحَيه . والدُّواية : الجُلَيْدَة التي تعلو اللّبَنَ الرائب . يقال ادَّوَى يَدّوِى ادِّوَاءً . قال الشاعر :

--> ( 1 ) ويقال أيضا دوى ، كصفاة وصفا . ( 2 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . والبيت مطلع قصيدة له في ديوانه 64 . ( 3 ) في الديوان : « كرقم الدواة يزبرها » فالضمير فيه للرقم بتأويله بمعنى الصحيفة . وفي اللسان ( دوا ) : « كخط الدوى حبره » . ( 4 ) البيتان نسبا إلى أبى النجم العجلي في الجمهرة ( 1 : 36 ) . وأنشدهما في اللسان ( بقق ، دوا ) . وقد سبقا في ( بق 1 : 186 ) .