أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

295

معجم مقاييس اللغه

السَّرب . والدَّوْلَج : كِناس الوحشىّ . وهو قياسُ الباب ؛ لأنّهما يُستخفَى فيهما . ثم يُحمَل على الباب ، فيقال للذي يأخذ الدَّلومن رأس البئر إلى الحوض : الدَّالج ، وذلك المكان المَدْلَج . والفِعل دَلَج يَدْلُجُ دُلُوجا « 1 » . قال : كأنَّ رِماحَهُم أَشْطَانُ بِئْرٍ * لها في كلِّ مَدْلَجةٍ خُدودٌ « 2 » وأمَّا قولُ السَّمَّاخ : وتشكو بعَينٍ ما أكلَّ ركابَها * وقيلَ المَنادِى أصبَحَ القومُ أدْلِجِى « 3 » فإِنّه حكَى صوتَ المنادِى ، أنّه كان مرّةً ينادى : أصبَحَ القَومُ ، ومرة ينادى : أدلجى « 4 » ، يَأمُرُ بذلك . دلح الدال واللام والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على مَشْى وثِقَل المحمول . يقول العرب : دَلَحَ البعيرُ بحِمْلِهِ ، إذا مشى به بِثقَل . وسَحابةٌ دَلوحٌ : كأنَّها تجرِى بمائها ، ومن ذلك حديث سَلْمان : « أنّه اشترى هو وأبو الدَّرداءِ لحماً ، فتدالَحَاهُ بينهما على عُودٍ » . أي حَمَلاه ونَهَضَا به . ويقال سحابةٌ دَلوحٌ ، وسَحائب دُلَّح . قال : بينما نَحْنُ مُرْتِعُون بفَلْجٍ * قالت الدُّلَّحُ الرِّواءُ إنِيهِ « 5 »

--> ( 1 ) ويقال أيضا دلج يدلج ، بكسر اللام في المضارع ، دلجا ، بالفتح . ( 2 ) ديوان عنترة 63 واللسان ( دلج ) . ( 3 ) لم يرد البيت في ديوان الشماخ . وكذا ورد ضبطه في اللسان ( دلج ، صبح ) . ( 4 ) في الأصل هنا وفي متن البيت : « أدلج » ، صوابه من اللسان . ( 5 ) البيت في المجمل . و « إنيه » بكسر الهمزة والنون : كلمة تقال عند الانكار . انظر اللسان ( أنى 53 ) .