أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

293

معجم مقاييس اللغه

وقال قومٌ : الديلم مكانٌ أو قبيلٌ . ويقال : جاء بالدَّيْلَم ، أي بالدَّاهية . وهذا تشبيهٌ . والدَّلَمُ : الهَدَلُ في الشَّفَة . دله الدال واللام والهاء أُصَيلٌ يدلُّ على ذَهاب الشّىء . يقال ذهب دَمْ فُلانٍ دَلْهاً ، أي بُطْلًا . وَدَلَّهَ عقلَه الحُبُّ وغيرُه ، أي أذهب . دلى الدال واللام والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على مقارَبة الشَّىء ومداناتِه بسُهولةٍ ورِفْق . يقال : أدلَيْتُ الدّلوَ ، إذا أرسلْتَها في البئر ، فإذا نَزَعْتَ فقد دَلوْت والدَّلْو : ضَربٌ من السَّير سهلٌ . قال : * لا تَعْجَلا بالسَّيْرِ وادلُوَاها « 1 » * والدَّلَاة : الدَّلوُ أيضاً ، ويُجْمع على الدِّلاء . فأمَّا قوله : آليت لا أُعطى غلاماً أدَا * دَلاتَه إنِّى أُحِبُّ الأسودا « 2 » فإنّه أراد بِدَلاتِه سَجْلَه ونَصِيبَه من الوُدّ . والأسودُ ابنْهُ . ويقال أدلى فلانٌ بحُجَّته ، إذا أتى بها . وأدلى بمالِهِ إلى الحاكم : إذا دفَعَه إليه . قال جلَّ ثناؤه : وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ . ويقال دلَوْتُ إليه بفلانٍ : استشفعت به إليه . ومن ذلك حديث عمر في استسقائه بالعباس : « اللهمَّ إنّا نتقرَّبُ إليك بعَمّ نبيِّك ، وقَفِيَّةِ آبائه ، وكُبْرِ رِجاله . ودلَوْنا به إليك مستَشْفِعِين » . ويحمل على هذا قولهم : جاء فلانٌ بالدَّلْو ، أي الدَّاهية . وأنشد :

--> ( 1 ) الرجز في اللسان ( دلا ) . ( 2 ) الرجز في اللسان ( دلا ) .