أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
274
معجم مقاييس اللغه
من حدّ الاستواء إلى الاعوجاج . وطريق ذو دَرْءِ ، أي كُسور وجِرَفَةٍ « 1 » وهو من ذلك . ويقال : أقَمْت من دَرْئهِ ، إذا قوَّمْتَه . قال : وكنّا إِذا الجَبَّار صعَّرَ خدَّه * أَقَمنا له مِن دَرْئهِ فتقوَّما « 2 » ويقولون : دَرَأَ البَعيرُ ، إذا وَرِم ظَهْره . فإن كان صحيحاً فهو من الباب ؛ لأنّه يندفعُ إِذا وَرِم . ومن الباب : أدرأَتِ النّاقةُ فهي مُدْرِئٌ ، وذلك إذا أرخَتْ ضَرْعَها عند النِّتاج . درب الدال والراء والباء الصّحيح منه أصلٌ واحد ، وهو أن يُغْرَى بالشّىءِ ويلزمه . يقال دَرِبَ بالشّيء ، إذا لزِمَه ولصق به . ومن هذا الباب تسميتُهم العادةَ والتّجرِبة دُرْبَة . ويقال طَيْرٌ دَوَارِبُ بالدِّماء ، إذا أُغْرِيَت . قال الشاعر « 3 » : يصاحِبْنَهم حتَّى يُغِرْنَ مُغارَهم * مِن الضّاريات بالدّماءِ الدّوارِب وَدَرْبُ المدينة معروف ، فإنْ كان صحيحاً عربيًّا فهو قياسُ الباب ؛ لأنّ النّاسَ يَدْرَبُون به قصداً له . فأما تَدَرْبَى الشّىءُ ، إذا تَدَهْدَى ، فقد قيل « 4 » . والدّرْبانِيّة : جنسٌ من البقر . والدّردابُ : صوت الطبَّل . فكلُّ هذا كلامٌ ما يُدْرَى ما هو .
--> ( 1 ) الجرفة ، كعنبة : جمع جرف ، بالضم وبضمتين ، وهو ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض . وفي الأصل : « حرفة » ، تحريف . ( 2 ) البيت للمتلمس في ديوانه ص 1 مخطوطة الشقيطى واللسان ( درأ ) . ( 3 ) هو النابغة الذبياني ، والبيت التالي من القصيدة الأولى في ديوانه ص 4 . ( 4 ) لم يذكر في اللسان والجمهرة ، وذكر في القاموس مع المهموز « تدربأ » .