أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
272
معجم مقاييس اللغه
وإنْ كُنْتِ قد أقصَدْتِنِى إِذ رميتِنِى * بسَهمِكِ والرَّامى يَصِيدُ ولا يَدْرِى « 1 » قال ابنُ الأعرابىّ : تدرَّيتُ الصّيدَ ، إذا نظرْتَ أين هُوَ ولم تَرَهُ بَعدُ « 2 » . ودريتُه : ختَلْتُه فأمّا قوله تدرَّيت ، أي تعلَّمت لدريته « 3 » أين هو ، والقياسُ واحد . يقال دَرَيتُ الشَّىءَ ، واللَّه تعالى أدرانيهِ . قال اللَّه تعالى : قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ ، وفلانٌ حَسَنُ الدِّرْيَة ، كقولك حسن الفِطْنة . والأصل الآخَر قولهم للذي يُسَرَّحُ به الشَّعَرُ ويُدْرَى : مِدرًى ؛ لأنّه محدَّد . ويقال شاةٌ مُدْرَاةٌ « 4 » : حديدة القَرْنَين . ويقال تَدَرَّت المرأةُ ، إذا سرَّحَتْ شعرَها . ويقال إنّ المِدْرَيَيْنِ طُبِيا الشَّاةِ « 5 » . و * قد يُستعمل في أخلاف النّاقة . قال حُميدٌ : * تجودُ بِمدْرَيَيْنِ « 6 » * وإنّما صارا مدْرَيَيْنِ لأنّهما إذا امتَلَئَا تحدّدَ طَرَفاهما . وأما المهموز قولهم دَرَأْتُ الشَّىءَ : دفعتُه . قال اللَّه تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ . قال :
--> ( 1 ) ديوان الأخطل 128 واللسان ( درى ) . وقبله ، وهو مطلع القصيدة : ألا يا اسلمى يا هند هند بي بدر * وإن كان حيانا عدى آخر الدهر . ( 2 ) في الأصل : « ولم يره بعده » . ( 3 ) كذا . ولعله : « دريت الشئ أي علمت بدريته » . ( 4 ) هذا اللفظ ومعناه لم يرد في المعاجم المتداولة سوى المجمل . ( 5 ) وهذا اللفظ بمعناه لم يرد أيضا في المعاجم المتداولة سوى المجمل . ( 6 ) لم أجد هذه القطعة في ديوان حميد بن ثور الذي أعده العلامة الميمى للنشر ، وهو محفوظ بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية ، ولعله من شعر حميد الأرقط .