أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
261
معجم مقاييس اللغه
قد دُمَّت ، أي سُوِّيت تسويةً ، كالشَّىء الذي يُطلى بالشئ . والدَّمادِم من الأرض : رَوَاب سَهْلَةٌ . دن الدال والنون أصلٌ واحد يدلّ على تطامُنٍ وانخفاض . فالأدَنُّ : الرجل المنحنِى الظَّهر . يقال منه قد دَنِنْتَ دَنَناً . ويقال بيتٌ أدنٌ ، أي متطامِنٌ . وفرسٌ أدَنّ ، أي قصير اليدين . وإذا كان كذلك كان منْسجُهُ منْخفضاً « 1 » . ومن ذلك الدَّنْدَنَة ، وهو أنْ تُسمَع من الرَّجل نَغْيَةٌ لا تُفْهَم ، وذلك لأنّه يخفِض صوتَه بما يقوله ويُخفيه . ومنه الحديث : « فأمَّا دَنْدَنَتُكَ ودندنةُ مُعاذٍ فلا نُحْسِنُهُمَا « 2 » » . ومما يقارب هذا القياسَ وليس هو بعينه قولهم للسيف الكَليل : دَدَانٌ « 3 » . ومما شذَّ عن الباب الدَّيْدَن ، وهي العادة . ومما يقاس على الأصل الأول الدّنْدِنُ ، وهو ما اسودَّ من النّبات لِقدَمه . ده الدال والهاء ليس أصلًا يُقاس عليه ولا يُفرَّع منه ، وإنّما يجئ في قولهم تَدَهْدَهَ الشىءُ ، إذا تدحرَج ؛ فكأنَ الدَّهْدَهَةُ الصَّوتُ التي يكون منه هناك . وقد قلنا إنَّ الأصواتَ لا يُقاس عليها . ويقولون . ما أدرِى أىُّ الدَّهْدَاءِ « 4 » هو ، أيْ أىُّ الناس هو ؟ والدَّهْدَاه : الصّغار من الإبل . ويقال الدَّهْدَهانُ : الكثيرُ من الإبل .
--> ( 1 ) منسج الفرس ، كمنبر ومجلس : ما بين العرف وموضع اللبد . ( 2 ) هو كلام أعرابي ، سأله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما تقول في التشهد ؟ » قال : « أسأل اللّه الجنة وأعوذ به من النار ، فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا تحسنهما » . ( 3 ) الحق أن هذه الكلمة في مادة ( ددن ) لا ( دن ) . ( 4 ) يقال أي الدهداء ، وأي الدهدا ، بالمد والقصر .