أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
26
معجم مقاييس اللغه
حا الحاء والهمزة قبيلة . قال : * طلبتُ الثأْرَ في حَكَمٍ وحاء « 1 » * حب الحاء والباء أصول ثلاثة ، أحدها اللزوم والثَّبات ، والآخر الحَبّة من الشئ ذي الحَبّ ، والثالث وصف القِصَر . فالأوَّل الحَبَّ « 2 » ، معروفٌ من الحنطة والشعير . فأما الحِبُّ بالكسر فبُزور الرّياحين ، الواحدُ حِبَّة ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في قومٍ : « يخرُجون من النَّار فيَنْبتُون كما تنبت الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيل » . قال بعض أهل العلم : كلُّ شئ له حَبٌّ فاسم الحَبّ منه الحِبَّة . فأمَّا الحِنطة والشعير فَحبٌّ لا غير . ومن هذا الباب حَبّة القلب : سُوَيداؤه ، ويقال ثمرته . ومنه الحَبَب وهو تَنَضُّد الأسنان . قال طرفة : وإذا تَضْحك تُبدِى حَبَباً * كرُضَابِ المِسْكِ بالماء الخَصِرْ « 3 » وأمّا اللزوم فالحبّ والمحَبّة ، اشتقاقه من أحَبَّه إذا لزمه . والمُحبّ : البعير الذي يَحْسِرَ فيلزمُ مكانَه . قال : جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسّبَبْ * فهُنَّ بعدُ كلُّهُنَّ كالمُحِبّ « 4 »
--> ( 1 ) كذا ورد ضبطه في اللسان ( 20 : 334 ) على أنه عجز بيت . ولم أجد تتمته . وفي الجمهرة ( 1 : 172 ) : « وبنو حاء ممدود بطن من العرب ، وهم بنو حاء بن جشم بن معد : وهم حلفاء لبنى الحكم بن سعد العشيرة » . ( 2 ) قد جرى في الكلام على أن يجعل هذا أول أبواب معاني المادة ، مع أنه ذكره هنا ثانيها . ( 3 ) ديوان طرفة 65 والمجمل واللسان ( حبب ) . ورضاب المسك : قطعه . ( 4 ) البيتان في اللسان ( حبب ) وأمالي القالى ( 2 : 19 ) .