أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
247
معجم مقاييس اللغه
باب الخاء والجيم وما يثلثهما في الثلاثي خجل الخاء والجيم واللام أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وتردُّد . حكَى بعضُهم : عليه ثوبٌ خَجِلٌ ، إذا لم يكن [ تقطيعُه ] تقطيعاً * مستوِياً ، بل كان مضطرباً عليه عند لُبْسه . ومنه الخَجَل الذي يعترى الإنسانَ ، وهو أن يَبقى باهتاً لا يتحدَّث . يقال منه : خَجِل . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم للنِّساء : « إنّكُنّ إذا جُعْتُنّ دَقِعْتُنّ ، وإذا شَبِعْتُنّ خَجِلْتُنّ » . قال الكميت : ولَمْ يَدْقَعُوا عندما نابَهُم * لِوَقْعِ الحروب ولم يَخْجَلُوا « 1 » يقال في خَجِلتُنّ : بَطِرْتُنّ وأَشِرْتُنّ ؛ وهو قياس الباب . ويقال منه خَجِلَ الوادِى ، إذا كثُر صوتُ ذُبابه . ويقال أخْجَلَ الحَمْضُ : طالَ ؛ وهو القياس ؛ لأنّه إذا طالَ اضطرب . خجا الخاء والجيم والحرف المعتل أو المهموز ليس أصلا . يقولون رجل خُجَأَةٌ ، أي أحمق . وخَجَأَ الفحلُ أُنْثَاه ، إذا جامَعَها . وفحلٌ خُجَأَةٌ : كثير الضِّراب .
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( خجل ) . وسيأتي في ( دقع ) .