أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
233
معجم مقاييس اللغه
رَجُلا . قال اللّه تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا . تقول هو الخِيرَة حفيفة ، مصدر اختار خِيرَةً ، مثل ارتاب ريبَة . خيس الخاء والياء والسين أُصَيلٌ يدلُّ على تذليلٍ وتليين . يقال خيَّستُه ، إذا لَيَّنْتَهُ وذلَّلته . والمُخيَّس : السِّجن . قال : تَجلّلْتُ العَصَا وعلمتُ أنِّى * رَهِينُ مُخَيَّسٍ إِن يَثْقَفُونِى وأمّا قولُهم خاسَ بالعَهْد فقد ذكرناه في الواو . والكلمة مشتركة . ومن الغريب في هذا الباب ، قولُهم : قَلَّ خَيْسُه ، أي غَمُّه . والخِيسُ : الشجر الملتَفُّ . خيص الخاء والياء والصاد كلمةٌ . مشترَكة أيضاً ؛ لأنَّ للواوِ فيها حَظًّا « 1 » ، وقد ذكرت في الخوص . فأمّا الياء فالخَيْصُ : النَّوالُ القَليل . قال الأعشى : لَعَمرِى لئن أمْسى من الحىِّ شاخِصا * لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيرَةَ خائصا « 2 » والباب كلُّه في الواو والياء واحدٌ ومن الشاذّ - واللَّه أعلم بصحّته - قولُهم وَعِلٌ أخْيَصُ ، إذا انتصَبَ أحدُ قَرنَيه وأقْبلَ الآخَر على وجهه . خيط الخاء والياء والطاء أصلٌ واحد يدلُّ على امتدادِ الشَّىء في دِقّةٍ ، ثم يحمل عليه فيقال في بعض ما يكون منتصِباً . فالخَيْط معروفٌ . والخَيط الأبيض : بياضُ النّهار . والخيط الأسود : سوادُ الليل . قال اللَّه تعالى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . ويقال لما يَسِيلُ من لُعاب الشَّمس : خَيْطُ باطلٍ . قال :
--> ( 1 ) في الأصل : « لأن الواو فيها خطأ » ، تحريف . ( 2 ) ديوان الأعشى 108 واللسان ( خيص ) ، وهو مطلع قصيدة له .