أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

23

معجم مقاييس اللغه

سَرَى بعد ما غار النُّجومُ وبَعْدَما * كأنّ الثرَيّا حِلّةَ الغَور مُنْخُل « 1 » أي قصْدَه . حم الحاء والميم فيه تفاوتٌ ؛ لأنّه ستشعب الأبواب جدًّا . فأحد أُصوله اسوداد ، والآخَر الحرارة ، والثالث الدنوّ والحُضور ، والرابع جنسٌ من الصوت ، والخامس القَصْد . فأمّا السواد فالحُمَمُ الفحم - قال طرفة : أشَجَاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُهْ * أمْ رمادٌ دارسٌ حُمَمُه « 2 » ومنه اليَحْموم ، وهو الدُّخان - والحِمْحِمُ : نبتٌ أسود ، وكلُّ أسوَدَ حِمْحِم . ويقال حَمَّمْته إذا سَخَّمت وجهه بالسُّخام ، وهو الفَحْم . ومن هذا الباب : حَمَّمَ الفرْخُ ، إذا طلع رِيشُه - قال : * حَمَّم فَرخٌ كالشَّكير الجَعْدِ * وأمّا الحرارة فالحَميم الماء الحارّ - والاستحمام : الاغتسال به - ومنه الحَمّ ، وهي الأَليه تُذاب ، فالذي يبقى منها بعد الذَّوْب حَمٌّ ، واحدته حَمَّةٌ . ومنه الحَميم ، وهو العَرَق . قال أبو ذؤيب : تَأْبَى بدِرَّتِها إذا ما استُغْضِبَتْ * إلَّا الحميمَ فإِنّه يَتَبَصَّعُ « 3 »

--> ( 1 ) النص والشاهد في كتاب سيبويه ( 1 : 201 - 202 ) . وفي الأصل : « حلة القوم » صوابه من المجمل وسيبويه . وفي سيبويه : « بعد ما غار الثريا » . قال الشنتمرى : « شبه الثريا في اجتماعها واستدارة نجومها بالمخل » . ( 2 ) ديوان طرفة 16 واللسان ( حمم ) . ( 3 ) ديوان أبى ذؤيب 17 والمفضليات ( 2 : 228 ) والمحمل واللسان ( حمم ) . وفي الأصل : « استقضيت » صوابه من المجمل والديوان والمفضليات . وفي اللسان واحدى روايتي الديوان : . . . « إذا ما استكرهت » .