أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
228
معجم مقاييس اللغه
أنا ابنُ حماةِ المَجْد من آلِ مالك * إذا جعلَتْ خُور الرِّجال تَهِيعُ « 1 » وأمَّا قولهم للناقة العزِيزة خَوّارةٌ والجمع خُورٌ ، فهو من الباب ؛ لأنّها إذا لم تكن عَزُوزاً - والعَزُوز : الضيِّقة الإحليل ، مشتقّة من الأرض العَزَاز - فهي حينئذ خَوّارةٌ ، إذْ كانت الشّدَّة قد زايلَتْها . خوس الخاء والواو والسين أصلٌ واحد يدلُّ على فسادٍ . يقال خاسَت الجِيفَةُ في أوّلِ ما تُرْوِحُ ؛ فكأنَّ ذلك كَسَدَ حتَّى فَسَد . ثمّ حُمِل على هذا فقيل : خاسَ بعَهْده ، إذا أخْلَف وخان . قالوا : و * الخَوْسُ الخِيانة . وكلُّ ذلك قريبٌ بعضُه من بعض . وهذه كلمةٌ يشترك فيها الواو والياء ، وهما متقاربان ، وحَظّ الياء فيها أكثر ، وقد ذكرت في الياء أيضاً . خوش الخاء والواو والشين أصلٌ يدلُّ على ضمْر وشِبهه . فالمتخوِّش : الظامر ، ولذلك تسمَّى الخاصِرتان الخَوْشَينِ . خوص الخاء والواو والصاد أصلٌ واحد يدلُّ على قِلّةٍ ودِقّة وضِيق . من ذلك الخَوَصُ في العين ، وهو ضِيقُها وغُؤُورها . والخُلوص : خُوص النَّخلةِ دقيقٌ ضامر . ومن المشتقّ من ذلك التخوُّص ، وهو أخْذُ ما أعطيتَه الإنْسانَ وإن قَلَّ . يقال : تخوَّصْ منه ما أعطاك وإنْ قَلَّ . قال : يا صَاحِبَىَّ خَوِّصا بسَلِّ * مِنْ كُلِّ ذاتِ لَبَنٍ رِفَلِّ « 2 »
--> ( 1 ) ديوان الطرماح 154 واللسان ( خور ، هيع ) . وفي الأصل : « من آل هاشم » تحريف ، صوابه من المراجع وما سيأتي في ( هيع ) . والطرماح ضائى ، ومالك من أجداده ، وهو مالك بن أبان ابن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ . ( 2 ) الرجز في اللسان ( خوص ) برواية : « من كل ذات ذنب » . . .