أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

215

معجم مقاييس اللغه

باب الخاء والميم وما يثلثهما في الثلاثي خمج الخاء والميم والجيم يدلُّ على فتورٍ وتغيُّر . فالخَمَج في الإنسان : الفتور . يقال أصبَحَ فلانٌ خَمِجاً ، أي فَاترا . وهو في شعر الهُذَلىّ « 1 » : * أخْشَى دُونَه الخَمَجَا « 2 » * ويقولون خَمِجَ اللّحمُ ، إذا تغيَّر وأرْوَحَ . خمد الخاء والميم والدال أصلٌ واحد ، يدلُّ على سكونِ الحركة والسُّقوط . خَمَدَتِ النارُ خُموداً ، إذا سكَنَ لهَبُها . وخَمَدَت الحُمَّى إذا سكَنَ وهَجُها . ويقال للمُغْمَى عليه : خَمَدَ « 3 » . خمر الخاء والميم والراء أصلٌ واحد يدلُّ على التغطية ، والمخالطةِ في سَتْر . فالخَمْرُ : الشَّراب المعروف . قال * الخليل : الخمر معروفةٌ ؛ واختمارُها : إدراكُها وغَليانُها . ومخمِّرها : متَّخِذها . وُخمْرتها : ما غَشِىَ المخمورَ من الخُمار والسُّكْر في قَلْبه . قال : لَذٌّ أصابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ * فلم تكَدْ تَنْجَلِى عن قَلْبِه الخُمَرُ « 4 »

--> ( 1 ) هو ساعدة بن جؤية الهذلي انظر نسخة الشنقيطي من الهذليين 87 والجزء الثاني من مجموع أشعار الهذليين 37 ليبسك ، واللسان ( خمج ) . ( 2 ) البيت بتمامه : ولا أقيم بدار الهون إن ولا * آتى إلى الخدر أخشى دونه الخمجا . ( 3 ) في المجمل : « وخمد الرجل : مات أو أغمي عليه » . ( 4 ) البيت في اللسان ( خمر 340 ) .