أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

176

معجم مقاييس اللغه

إذا كان يتعلَّم منه ، كأنّه هو الذي أخرجَه من حدِّ الجهل . ويقال ناقة مُخْتَرِجَةٌ ، إذا خرجْت على خِلْقة الجَمل . والخَرُوج : الناقةُ تخرُج من الإبل ، تبرُك ناحية ؛ وهو من الخُروج . والخَرِيج فيما يقال : لُعبةٌ لِفتيان العرب ، يقال فيها : خَرَاجِ خَرَاجِ . قال الهذلي « 1 » : أرِقْتُ له ذاتَ العِشاءِ كأنّه * مخاريقُ يُدعَى بينهن خَرِيجُ وبنو الخارجِيَّة : قبيلة ، والنِّسبة إليه خارجىٌّ . وأمّا الأصل الآخر : فالخَرَجُ لونانِ بين سوادٍ وبياض ؛ يقال نعامةٌ خَرْجاءُ وظليمٌ أخرج . ويقال إِنّ الخَرْجاءَ الشّاة تبيضّ رِجْلاها إلى خاصرتها . ومن الباب أرض مخَرَّجة ، إذا كان نبْتُها في مكانٍ دونَ مكان . وخَرّجت الراعيةُ المَرْتَعَ ، إذا أكلَتْ بعضاً وتركَتْ بعضاً . وذلك ما ذكرناه من اختلاف اللّونين . خرد الخاء والراء والدال أصلٌ واحدٌ ، وهو صَوْن الشَّىْءِ عن المَسِيس . فالجارية الخَريدة هي التي لم تُمَسَّ قطُّ . وحكى ابنُ الأعرابىّ : لؤلؤةٌ خريدة : لم تُثْقَب . قال وكلُّ عذْراءَ فهي خريدةٌ . وجاريةٌ خَرُودٌ : خَفِرَةٌ ؛ وهي من الباب . قال ابن الأعرابىِّ : أحردَ الرّجُلُ : إِذا أقلَّ كلامَه . يقال : مالك مُخْرِداً . وهو قياسُ ما ذكرناه ؛ لأنّ في ذلك صَوْنَ الكلام واللسان .

--> ( 1 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . ديوانه 53 .