أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

169

معجم مقاييس اللغه

خرص الخاء والراء والصاد أصولٌ متباينة جدًّا . فالأوّل الخَرْص ، وهو حَزْرُ الشئ ، يقال خَرَصْتُ النَّخْلَ ، إذا حَزَرْتَ ثمرَه . والخرَّاصُ : الكذاب ، وهو من هذا ، لأنّه يقول ما لا يعلم ولا يَحُقُّ . وأصلٌ آخر ، يقال للحَلْقة من الذَّهب خُرْصٌ . وأصلٌ آخر ، وهو كل ذي شُعْبَةٍ من الشَّىء ذي الشُّعَب . فالخَريص من البحر : الخليج منه . والخِرْص : كل قضيبٍ من شجرة ، وجمعُه خِرصان . قال : تَرى قِصَد المُرَّانِ تُلْقَى كأنّه * تذرُّعُ خِرصانٍ بأيدي الشَّواطِبِ « 1 » ومن هذا الأصل تسميتُهم الرُّمحَ الخِرْص . قال : * عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخطَيَّا « 2 » * ومنه الأخراصُ ، وهي عيدانٌ تكون مع مُشْتار العَسَل . وأصلٌ آخر ، وهو الخَرَصُ ، وهو صفة الجائع المقرور ، يقال خَرِصَ خَرصاً خرض الخاء والراء والضاد . زعم ناسٌ أنّ الخريضَ الجاريةُ الحديثة السنِّ الحسنة . وهذا ممّا لا يعوَّل على مثله ، ولا قياسَ له . خرط الخاء والراء والطاء أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطَّرد ، وهو مُضىَ الشَّىء ، وانسلاله . وإليه يرجعُ فروع الباب ، فيقال اخترطْتُ السيفَ مِن غِمْده ، وخَرَطت عن الشَّجرةِ ورقَها ، وذلك أنّك إذا فعلْتَ ذلك فكأنَّ الشجرةَ

--> ( 1 ) البيت لقيس بن الحطيم في ديوانه 12 والمجمل واللسان ( خرص ) . ( 2 ) لحميد بن ثور . وقبله كما في اللسان ( خرص ) . * يعض منها الظلف الدئيا * .