أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
161
معجم مقاييس اللغه
خدع الخاء والدال والعين أصلٌ واحد ، ذكر الخليلُ قياسَه . قال الخليل . الإخداع إخفاء الشَّىء . قال : وبذلك سُمِّيت الخِزانة الْمِخْدَع . وعلى هذا الذي ذكر الخليلُ يجرى البابُ . فمنه خَدَعْتُ الرَّجُلَ خَتَلْتُه . ومنه : « الحرب خُدَعَةٌ » و « خُدْعَةٌ » « 1 » . ويقال خَدَع الرِّيقُ في الفم ، وذلك أنَّه يَخْفَى في الحَلْق ويَغِيب . قال : * طيِّبَ الرِّيق إذا الرِّيقُ خَدَعْ « 2 » * ويقال : « ما خَدَعَتْ بِعَيْنَىْ نَعْسَةٌ » ، أي لم يدخل المنامُ في عيني . قال : أرِقْتُ فلم تَخْدَع بعينَىَّ نعْسةٌ * ومن يَلْق مالاقيتُ لا بدَّ يأرَقِ « 3 » والأخدع : عِرْقٌ في سالفة العُنُق . وهو خفىّ . ورجل مخدوعٌ : قُطع أخدَعُه . ولفلان خُلُقٌ خادِعٌ ، إذا تخلَّق بغير خُلُقه . وهو من الباب ؛ لأنه يُخفِى خلاف ما يظهره . ويقال : إنَّ الخُدَعَة الدّهرُ ، في قوله : * يا قوم مَنْ عاذِرِى مِن الخُدعَهْ « 4 » * وهذا على معنى التَّمثيل ، كأنّه يغَر ويَخدَع . ويقال : : غُولٌ خَيْدَعٌ ، كأنها
--> ( 1 ) ويقال أيضاً « خدعة » بالفتح . ( 2 ) لسويد بن أبي كاهل في المفضليات ( 1 : 189 ) واللسان ( خدع ) . وصدره : * أبيض اللون لذيذاً طعمه * . ( 3 ) هو أول قصيدة للممزق العبدي في الأصمعيات 47 ، وهو في اللسان ( خدع ) . ( 4 ) صدر بيت للأضبط بن قريع ، في المعمرين 8 . وعجزه فيه : * والمسى والصبح لا فلاح معه * وجعله في الخزانة ( 4 : 579 ) نقلا عن أمالي القالى ( 1 : 108 ) ، وكذا أمالي ثعلب 480 واللسان ( خدع ) ، عجزاً لبيت للأضبط . وصدره في هذه المصادر : * أذود عن حوضه ويدفعني * .