أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
157
معجم مقاييس اللغه
خن الخاء والنون أصلٌ واحد ، وهو حكايةُ شىءِ من الأصوات بضعف . وأصله خَنَّ ، إذا بكى ، خنينا . والخَنْخَنَةُ : أن لا يُبِين الكلامَ . ويقال الخنان في الإبل كالزُّكام في الناس . والخُنّة كالغُنّة . ويقال الخنين : الضَّحك الخفىّ . ويقولون إنّ المَخَنّة الأنف . فإنْ كان كذا فلأنه موضع الخُنّة ، وهي الغُنّة . ويقال وطئ مَخَنَّتَه ، أي أذلَّه « 1 » ، كأنه وضع رجلَيه على أنفه . خأ الخاء والهمزة الممدودة ليست أصلًا ينقاس ، بل ذُكِر فيه حرفٌ واحد لا يُعرَف صحته . قالوا : خاء بك علينا ، أي اعجَل . وأنشدُوا للكميت : * بِخاء بك الحَقْ يَهْتِفُون وحَىَّ هَلْ « 2 » * خب الخاء والباء أصلان : الأول [ أن ] يمتدّ [ الشئ ] طولًا ، والثاني جنسٌ من الخِداع . فالأول الخَبِيبة والخبّةُ : الطريقة تمتدُّ في الرَّمل . ثم يشبّه بها الخِرْقَة التي تُخْرَقُ طُولًا . ويُحمَل على ذلك الخَبِيبة من اللَّحم ، وهي الشَّرِيحة منه . وأما الآخَر فالخِبُّ الخداع ، والخِبُّ الخَدَّاع . وهذا مشتقٌّ من خَبَّ البَحْرُ اضطَرَبَ . وقد أصابهم الخِبُّ . ومن هذا الخَبَبُ : ضربٌ من العَدْو . ويقال جاء مُخِبًّا . ومنه خَبَّ النّبتُ ،
--> ( 1 ) في اللسان : « ووطئ مخنتهم مخنتهم أي حريمهم » . ( 2 ) صدره كما في اللسان ( 20 : 334 ) : * إذا ما شحطن الحاديين سمعهم * وانظر أمالي ثعلب 554 .