أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
130
معجم مقاييس اللغه
وأمّا الألَم فالحَبَط : أن تأكل الدَّابةٌ حَتَّى تُنْفَخ لذلك بطنُها . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ مما يُنبِت الرَّبيعُ ما يقتُل حَبَطاً أو يُلِمّ » . وسُمِّى الحارثُ الحَبِطَ « 1 » لأنّه كان في سفرٍ ؛ فأصابه مثلُ هذا . وهم هؤلاء الذين يُسَمَّوْن الحَبِطَاتِ من تميم . ومما يقرب من هذا الباب حَبِطَ الجِلدُ ، إذا كانت به جراحٌ فَبَرَأت وبقيتْ بها آثارٌ . حبق الحاء والباء والقاف ليس عندي بأصلٍ يُؤخَذُ به ولا معنَى له . لكنهم يقولون حبَّق متاعَه ، إذا جمعه . ولا أدرى كيف صحَّتُه . حبك الحاء والباء والكاف أصل منقاسٌ مطّرِد ؛ وهو إحكام الشَّىء في امتدادٍ واطّراد يقال بعيرٌ مَحْبُوكُ القَرَى ، أي قويُّه . ومن الاحتباك الاحتباء ، وهو شد الإزار ؛ وهو قياس الباب . وحُبُك السماء في قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ فقال قومٌ : ذاتِ الخَلْق الحَسن المُحْكَم . وقال آخرون : الحُبك الطرائق ، الواحدة حَبِيكة . ويراد بالطّرائِق طرائِق النُّجوم . ويقال كساء مُحَبَّكٌ ، أي مخطَّط . حبل الحاء والباء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتداد الشئ . ثمّ يحمل عليه ، ومَرْجِع الفروع مرجعٌ واحد . فالحبل الرَّسَن ، معروف ، والجمع حِبال . والحبل : حبل العاتق . والحَبل : القطعة من الرّمل يستطيل .
--> ( 1 ) هو الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم . انظر اللسان ( 9 : 141 ) حيث تجد مع هذا قولا آخر في الحبطات .