أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

126

معجم مقاييس اللغه

ويقال حَيَّنتُ الشاة ، إذا حَلَبْتَها مرة بعد مرة . ويقال حَيَّنْتُها جعلت لها حيناً . والتأفين : أن لا تجعل لها وقتاً تحلبُها فيه . قال المُخَبّل : إذا أُفِنَتْ أُرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها * وإن حُيِّنَت أربَى على الوَطْبِ حِينُها « 1 » وقال الفراء : الحِين حِينانِ ، حينٌ لا يُوقَف على حدِّه ، وهو الأكثر ، وحينٌ ذكره اللَّه تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ . وهذا محدودٌ لأنه ستّة أشهر . وأما المحمول على هذا فقولهم للهلاك حَيْن ، وهو من القياس ، لأنه إذا أَتَى فلا بد له من حينٍ ، فكأنه مسمَّى باسم المصدر . باب الحاء والألف وما يثلثهما في الثلاثي اعلم أنّ الألِف في هذا الباب لا يخلو أن يكون من واوٍ أو ياء . والكلمات التي تتفرع في هذا الباب فهي مكتوبةٌ في أبوابها ، وأكثرها في الواو ، فلذلك تركنا ذِكرَها في هذا الموضع . واللَّه تعالى أعلم . باب الحاء والباء وما يثلثهما حبج الحاء والباء والجيم ليس عندي أصلا يعوّل عليه ولا يُفَرّع منه ، وما أدرى ما صحّة قولهم : حَبَجَ العَلَمُ بَدَا ، وحَبَجَت النارُ : بدَتْ بَغْتَةً . وحَبِجَت الإبل ، إذا أكلت العَرفَج فاشتكت بطونَها ، كلُّ ذلك قريبٌ في الضَّعف بعضُه مِن بعض . وأما حَبَجَ بها ، فالجيم مبدلةٌ من قاف .

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( 16 : 158 ، 292 ) ، وقد سبق بدون نسبة في ( أفن ) .