أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

116

معجم مقاييس اللغه

الحَوَر أن تسودَّ العينُ كلُّها مثلُ الظباء والبقر . وليس في بنى آدمَ حَوَرٌ . قال وإنما قيل للنساء حُورُ العُيون ، لأنهن شُبِّهن بالظِّباء والبقر قال الأصمعي : ما أدرى ما الحَوَر في العين . ويقال حوّرت الثيابَ ، أي بيّضْتُها . ويقال لأسحاب عيسى عليه السلامُ الحواريُّون ؛ لأنهم كانوا يحوِّرون الثِّياب . أي يبيّضونها . هذا هو الأصل ، ثم قيل لكلِّ ناصر حَوَارىٌّ . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : « الزّبير ابنُ عمَّتى وحَوارِىَّ من أمّتى » . والحَوَاريّات : النِّساء البيض . قال : فقُلْ للحَوَاريّاتِ يبكين غيرَنا * ولا يَبْكِنا إلا الكلابُ النوابحُ « 1 » والحُوَّارَى من الطَّعام : ما حُوِّر ، أي بُيِّض . واحورَّ الشىءُ : ابيضّ ، احوراراً . قال : يا وَرْدُ إني سأموتُ مَرَّهْ * فمَنْ حَليفُ الجَفْنَةِ المُحوَرَّه « 2 » أي المبيَّضَة بالسَّنام . وبعضُ العرب يسمِّى النَّجم الذي يقال له المشترِى « الأحورَ » . ويمكن أن يحمل على هذا الأصل الحَوَرْ ، وهو ما دُبِغ من الجلود بغير القَرَظ ويكون ليّنا ، ولعل ثَمَّ أيضاً لونا . قال العجّاج : بحجِنَاتٍ يَتَثقّبْنَ البهَرْ * كأنما يَمْزِقْنَ بالنجم الحَوَرْ « 3 »

--> ( 1 ) لأبى جلدة اليشكري ، كما في اللسان والمؤتلف والمختلف للآمدى 79 . وهو في الأخير برواية : « فقل لنساء المصر » . ( 2 ) الرجز لأبى مهوش الأسدي ، كما في اللسان . وترجمة أبى المهوش في الخزانة ( 3 : 86 ) . وورد : ترجم وردة ، وهي امرأنه . ( 3 ) ديوان العجاج 17 واللسان ( مزق ، حور ) .