أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

112

معجم مقاييس اللغه

لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا « 1 » . أي أُغوِيهم كلَّهم ، كما يُستأصَل الشىءُ ، إلّا قليلا . فإن قال قائل : فنحن نقول : حنّكته التّجارِب ، واحتَنَكتْه السِّنُّ * احتناكاً ، ورجلٌ محتَنَك ، فمن أىِّ قياسٍ هو ؟ قيل له : هو من الباب ؛ لأنّه التناهِى في الأمر والبلوغُ إلى غايته ، كما قلنا : احتنَكَ الجرادُ النّبت ، إذا استأصله ، وذلك بلوغُ نهايته . فأما القِدُّ الذي يجمعُ عَرَاصِيف الرّحل ؛ فهو حُنْكة . وهذا على التشبه بالحنك ، لأنه منضمٌّ متجمع . ويقال حَنَكْتُ الشىءَ إذا فهمتَه . وهو من الباب ، لأنك إذا فهِمتَه فقد بلغتَ أقصاه . واللَّه أعلم . باب الحاء والواو وما معهما من الحروف في الثلاثي حوى الحاء والواو وما بعده معتلٌّ أصل واحد ، وهو الجمع . يقال حوَيْتُ الشىءَ أحويه حَيًّا « 2 » ، إذا جمعتَه . والحَوِيَّة : الواحدةُ من الحوايا ، وهي الأمعاء ، وهي من الجمع . ويقولون للواحدة حاوياء قال : كأنَّ نقيض ( نقيقَ ) الحَبّ في حاويائِه * فَحِيحُ الأفاعي أو نقيض ( نقيقُ ) العقارِبِ « 3 » والحَوِيَّة : كساء يحوَّى حولَ سَنام البعير ثم يُركَب . والحىُّ من أحياء العرب . والحِواء : البيت الواحد ، وكلّه من قياس الباب .

--> ( 1 ) من الآية 62 في سورة الإسراء . وفي الأصل : « إلا قليلا منهم » ، تحريف . ( 2 ) يقال حواه حيا ، وحواية كسحابة . ( 3 ) لجرير في ديوانه 83 واللسان ( جوى ) . وانظر ما سيأتي في ( فح ) .