أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
27
معجم مقاييس اللغه
وأمُّ خُرْمانَ : طريق « 1 » . وأم الهشيمة : شجرةٌ عظيمة مِنْ يابس الشَّجَر . قال الفرزدق يصفُ قِدْراً : إذا أطْعِمَتْ أمَّ الهشيمة أرْزَمَتْ * كما أرزَمَتْ أمُّ الحُوَارِ المجلَّدِ « 2 » وأمُّ الطَّعام : البَطْنِ . قال ربَّيتُه وهو مثلُ الفرخ أعْظَمُهُ * أمُّ الطَّعَامِ تَرَى في جِلْدِهِ زَغَبَا « 3 » قال الخليل : الأمَّة الدِّين ، قال اللَّه تعالى : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ * . وحكى أبو زيدٍ : لا أمَّة له ، أي لا دينَ له . وقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في زيدِ بن عمرو بن نُفَيْل : « يُبْعَثُ أمَّةً وحْدَهُ » . وكذلك كلُّ مَنْ كان على دينٍ حقٍّ مخالفٍ لسائر الأَديان فهو أمَّة . وكلُّ قومٍ نُسبوا إِلى شئٍ وأُضيفوا إليه فهم أمَّة ، وكلُّ جِيل من النَّاس أمَّةٌ على حِدَة . وفي الحديث : « لولا أَنَّ هذه الكلابَ أمَّةٌ من الأمم لَأَمَرْتُ بقتلها ، ولكن اقتُلُوا منها كلَّ أَسوَدَ بَهيم » . فأمَّا قوله تعالى : كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فقيل كانوا كفّاراً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ . وقيل : بل كان جميعُ مَنْ مع نوحٍ عليه السلام في السفينة مؤمناً ثمَّ تفرقوا . وقيل : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً أي إماماً يُهتدَى به ، وهو سبب الاجتماع . وقد تكون الأمَّة جماعة العلماءِ ، كقوله تعالى : وَلْتَكُنْ
--> ( 1 ) في المخصص : « ملتقى طريق حاج البصرة وحاج الكوفة » . ( 2 ) انظر ديوانه ص 167 . ( 3 ) البيت لامرأة من بنى هزان يقال لها أم ثواب . انظر الحماسة ( 1 : 316 ) والكامل 136 - 137 ليبسك .