أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

17

معجم مقاييس اللغه

طاقِ . ومن العرب من يقول أفٌّ له « 1 » . قال : وقد قال بعضُ العرب : لا تقولن له أُفًّا ولا تُفًّا ، يجعله كالاسم . قال : والعرب تقول : جعل يتأفَّف من ريحٍ وجَدَها ويتأفَّف من الشدَّة تُلِمَّ به . وقال متمِّم بن نُويرة ، حين سأله عُمرُ عن أخيه مالكٍ ، فقال : « كان يركب الجَمَل الثَّفَال « 2 » ، ويقتاد الفرسَ البطئ ، ويكتفل الرُّمْح الخَطِل ، ويلبس الشَّملة الفَلوت ، بين سَطِيحتين نَضُوحين « 3 » ، في الليل البليل ، ويُصَبِّحُ الحىِّ ضاحكا لا يتأنَّنُ ولا يتأفَّف » . قال الخليل : الأُفُّ والتُّف ، أحدهما وسخ الأَظفار والآخر وسخ الأُذن . قال : * عليهم الّلعنةُ والتأفيفُ قال ابنُ الأعرابي : يقال أفًّا له وتُفًّا وأُفَّةً له وتُفَّةً . قال ابن الأعرابىّ : الأفَف الضَّجر . ومن هذا القياس اليأفوف الحديدُ القلب « 4 » . والمعنى الآخَر قولهم : جاء على تَئِفّة ذاك وأفَفِه وإفّانه ، أي حينه . قال : * على إفِّ هِجرانٍ وساعةِ خَلْوةٍ * « 5 » أك وأمّا الهمزة والكاف فمعنى الشدَّة من حرٍّ وغيره . قال ابن السِّكّيت : الأَكّة الحرّ المحتدم ، يقال أصابتنا أكّةُ من حرٍّ ،

--> ( 1 ) انظر لغاته العشر في اللسان . ( 2 ) بعير ثفال ، بفتح الثاء المثلثة والفاء : بطئ . ( 3 ) السطيحة : المزادة تكون من جلدين . ( 4 ) وفي اللسان : الخفيف السريع ، وقيل الضعيف الأحمق . وأنشد : * هوجا يآفيف صغارا زعرا * . ( 5 ) أنشد في كتاب ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه للأصمعى ، لابن الطثرية : بإذن هجران وساعة خلوة * من الناس تخشى أعينا أن تطلعا .