أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

13

معجم مقاييس اللغه

كأن حِيرّيةً غَيْرَى مُلَاحِيَةً * باتَتْ تَؤُرُّ به من تَحتِه لَهَبَا « 1 » والأرُّ : أن تُعالج النَّاقة إذا انقطع وِلادها ، وهو أنْ يُؤخذَ غصنٌ من شوك قَتَادٍ فيُبلَّ ثمَّ يذرَّ عليه مِلح فيُؤَرّ به حياؤُها حتَّى يَدْمى ، يقال ناقة مأرورة ، وذلك الذي تعالج به هو الإرَار . أزّ والهمزة والزاء يدلّ على التحرّك والتحريك والإزعاج . قال الخليل : الأزُّ حمل الإنسانِ الإِنسانَ على الأمرِ برفقٍ واحتيال . الشيطان يؤزّ الإِنسانَ على المعصية أزًّا . قال اللَّه تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا . قال أهل التفسير : تُزعجهم إزعاجاً . وأنشد ابن دريد : لا يأخُذُ التَّأفِيكُ والتَّحَزِّى * فينا ولا طَيْخُ العِدَى ذو الأزِّ « 2 » قال ابنُ الأعرابىّ : الأزّ حلْب النَّاقة بشدة . وأنشد : شديدة أزِّ الآخِرَينِ كأنَّهَا * إذا ابتَدَّها العِلجانِ زجْلَةُ قافِلِ « 3 » قال أبو عبيد : الأزّ ضم الشَّئ إلى الشئ . قال الخليل : الأزّ غلَيان

--> ( 1 ) ملاحية من الملاحاة ، والشعر ليزيد بن الطثرية ، كما في اللسان ( 7 : 172 ) ، وقد رواه : « تؤز » بالزاي ، بمعنى تؤر . ( 2 ) الرجز لرؤبة كما في الجمهرة واللسان . وفي الأصل : « ولا طبخ والعدى والأز » . وانظر ديوانه ص 64 . ( 3 ) في اللسان : « قال الآخرين ولم يقل القادمين لأن بعض الحيوان يختار آخرى أمه على مقادميها . . . والزجلة : صوت الناس . شبه حفيف شخبها بحفيف الزجلة » .