أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
464
معجم مقاييس اللغه
جعظ الجيم والعين والظاء أصلٌ واحد يدلُّ على سوءُ خلُق وامتناعٍ [ و ] دفع . يقال رجل جَعْظٌ سَيِّئُ الخُلُق . وجَعظْتُه عن الشئ : دفعتُه ، وكذلك أجعَظْته . قال : * والجُفْرتين مَنَعوا إجْعَاظَا « 1 » * يقول : دفعوهم عنها « 2 » فأمّا ( الجيم والغين معجمة ) فلا أصل لها في الكلام . والذي قاله ابن دريد في الجَغْب أنّه ذُو الشَّغَبِ « 3 » ، فجنسٌ من الإبْدال يولِّدهُ ابنُ دريد ويستعمِلُه . باب الجيم والفاء وما يثلثهما في الثلاثي جفل الجيم والفاء واللام أصلٌ واحد ، وهو تجمُّع الشئ ، وقد يكون بعضُه مجتمعاً في ذَهاب أو فِرار . فالجفْل : السَّحاب الذي هَرَاقَ ماءَه . وذلك أنَّه إذا هَرَاقه انجفَلَ « 4 » ومَرّ . ورِيحٌ مُجْفِلٌ وجافِلَةٌ ، أي سريعةُ المَرّ . والجُفَال : ما نفاه السَّيلُ من غثائِه . ورُوِى عن رؤبةَ الشّاعر أنّه كان يقرأ : فأمّا الزّبد فيذهب جفالا « 5 » . ويقال انجفَلَ النّاسُ إذا ذَهَبوا . والجَفَلَى : أن تدعُوَ النّاسَ إلى طعامك عامّةً ، وهي خلاف النَّقَرَى . قال طَرَفة :
--> ( 1 ) وكذا أنشده في المجمل . وفي الجمهرة . ( 2 : 100 ) وديوان العجاج 81 : « تركوا إجعاظا » . ورواية اللسان : « . . . أجعظوا إجعاظا » . ( 2 ) في الأصل : « دفعوه عنها » . ( 3 ) في الأصل : « الشعب » تحريف . ونص ابن دريد في الجمهرة : ( 1 : 211 ) : « والجغب من قولهم رجل شغب جغب . وجعب اتباع ، لا يتكلم به على انفراد ، كما قالوا عطشان نطشان » . ولم يتعرض لهذا في المجمل ، إذ قال : « الجغب الرجل الشغب » . ( 4 ) في الأصل : « الجفل » . ( 5 ) من الآية 17 في سورة الرعد . وقراءة رؤبة هذه من القراءات الشاذة ؛ نبه عليها ابن خالويه في كتابه 66 . قال : « فيذهب جفالا باللام رؤبة بن العجاج . قال أبو حاتم : ولا يقرأ بقراءته ، لأنه كان يأكل الفأر » . وانظر لأكل رؤبة الجرذان ، ما في الحيوان ( 4 : 44 / 5 253 / 6 : 385 ) .