أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
461
معجم مقاييس اللغه
صنعتُه . قال الخليل : إلَّا أنَّ جَعلَ أعمُّ ، تقول جَعَل يقول ، ولا تقول صَنعَ يقول . وكَلْبَةٌ مُجْعِلٌ ، إذا أرادت السِّفاد . والجُعَلَةُ : اسم مكان « 1 » . قال : * وبعدها عامَ ارتَبَعْنَا الجُعَلهْ * فهذا الباب كما تراه لا يشبه بعضه بعضاً . جعم الجيم والعين والميم أصلان : الكِبَرُ ، والحِرْصُ على الأكل . فالأوّل قول الخليل : الجَعْماء من النساء : التي أُنكِرَ عقلُها هَرَما ، ولا يقال رجل أجْعَم . ويقال للناقة المسنّة الجَعْماء . والثاني قول الخليل وغيرُه : جَعِمَت الإبل ، إذا لم تجد حَمْضاً ولا عِضَاهاً فقَضِمَت العظام ، وذلك من حرصها على ما تأكله . قال الخليل : جَعِمَ يَجْعَم جَعَماً ، إذا قَرِمَ إلى اللَّحم وهو في ذلك كلِّه أكول . ورجلٌ جَعِمٌ وامرأةٌ جَعِمةٌ ، وبها جَعَم أي غِلَظ كلامٍ في سعة حَلْقٍ . وقال العجاج : * إذْ جَعِمَ الذُّهْلانِ كُلَّ مَجْعَمِ « 2 » * أي جَعِموا إلى الشّرّ كما يُقْرَم إلى اللَّحم . هذا ما ذكره الخليل . فأمّا أبو بكر فإنّه ذكر ما أرجو أن يكون صحيحاً ، وأُرَاه قد أملاه كما ذكره حِفْظاً ، فقال : جَعِم يَجْعَمُ جَعَماً ، إذا لم يشْتهِ الطَّعام . قال : وأحسبه من الأضداد : لأنَّهُم ربما سَمُّوْا الرّجُل النَّهِمَ جَعِماً « 3 » قال : ويقال جُعِمَ فهو مجعُومٌ إذا لم يشتَهِ أيضاً . هذا قول
--> ( 1 ) لم يذكر في اللسان ولا في معجم البلدان . وفي القاموس ( جعل ) : « وكهمزة موضع » . ( 2 ) ديوان العجاج 61 واللسان ( جعم ) . وقبله : * نوفى لهم كيل الإناء الأعظم * . ( 3 ) الكلام في الجمهرة ( 2 : 103 ) .