أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

453

معجم مقاييس اللغه

باب الجيم والزاء وما يثلثهما جزع الجيم والزاء والعين أصلان : أحدهما الانقطاع ، والآخر جوهرٌ من الجواهر . فأمّا الأول فيقولون جَزَعْتُ الرّملة إذا قطعتَها ؛ ومنه : جِزْعُ الوادي ، وهو الموضع الذي يَقطعُه من أحد جانبَيه إلى الجانب ؛ ويقال هو مُنْعَطَفه . فإنْ كان كذا فلأنّه انقَطع عن الاستواء فانعرج . والجزَع : نَقِيض الصّبر ، وهو انقطاعُ المُنَّة عن حَمْل ما نزل « 1 » . و [ الجُزْعة « 2 » ] هي القليل من الماء ، وهو قياس الباب . وأمّا الآخَر فالجَزِع ، وهو الخرَزُ المعروف . ويقالُ بُسْرَةٌ مُجزَّعَةٌ ، إِذا بَلَغَ الإرطابُ نِصْفها ، وتُشْبِه حينئذٍ الجَزْع « 3 » . جزل الجيم والزاء واللام أصلان : أحدهما عِظَم الشَّئ من الأشياء ، والثاني القَطْع . فالأوّل الجَزْل ، وهو ما عَظُمَ من الحَطَب ، ثم استُعير ، فقيل : أجزَلَ في العطاء . ومنه الرَّأْىُ الجَزْل من الباب الثاني ، وسنذكره . فأمّا قول القائل : فوَيْهاً لقِدْرِكَ وَيْهاً لها * إِذا اخْتِير في المَحْلِ جَزْلُ الحَطَبْ « 4 » فإنَّه اختَصَّ الْجَزْلَ لأنّ اللحمَ يكون غَثًّا فيُبطىء نضجُه فيُلْتَمَسُ له الجَزْل . وأمّا الأصل الآخَر فيقول العرب : جزَلْتُ الشئَ جِزْلَتَيْن ، أي قطعته

--> ( 1 ) في الأصل : « ما ترك » . ( 2 ) أثبت هذه التكملة مستأنساً بما في المجمل واللسان . ( 3 ) الجزع بالفتح ، وروى كراع الكسر . ( 4 ) أنشده في المجمل واللسان ( جزل ) .