أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

449

معجم مقاييس اللغه

جرب الجيم والراء والباب أصلان : أحدهما الشَّئ البسيط يعلوه كالنَّبات من جنسه ، والآخَر شئٌ يحوِى شيئاً . فالأوّل الجرَب وهو معروف ، وهو شئٌ ينبت على الجلْد من جنسه . يقال بعيرٌ أجرب ، والجَمْع جَرْبَى . قال القطران : أنا القَطِرانُ والشُّعراءُ جرْبَى * وفي القَطِرانِ للجَرْبَى شِفاءُ وممّا يُحمَل على هذا تشبيهاً تسميتُهم السَّماء جَرْبَاءَ ، شبّهت كواكبُها بجرَب الأجرَب . قال أُسامة بنُ الحارث : أرَتْهُ من الجرْباءِ في كلِّ مَنْظرٍ * طِبَاباً فمَثْوَاهُ النَّهارَ المَرَاكِدُ « 1 » وقال الأعشى : تناول كلباً في ديارهم * وكاد يسمو إلى الجرْباء فارتفَعَا « 2 » والجِرْبَة : القَرَاحَ ، وهو ذلك القياس لأنّه بسيطٌ يعلوه ما يعلوه منه قال الأسعر : أما إذا يَعْلُو فثعلبُ جِرْبَةٍ * أو ذِئبُ عادية يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْ « 3 » العجرمة : سُرعةٌ في خِفّة . وكان أبو عبيد يقول : الجِرْبة المزرعة . قال بشر :

--> ( 1 ) نسخة الشنقيطي من الهذليين 86 واللسان ( جرب ، طبب ، ركد ) . ( 2 ) في البيت نقص ويستقيم بأن يكون أوله : « وقد » وبدله في ديوان الأعشى 86 : وما مجاور هيت إن عرضت له * قد كان يسمو إلى الجرفين واطلعا وفي شرحه : « أبو عبيدة : إلى الجرباء » . ( 3 ) وروى عجزه في اللسان ( عجرم ) بدون نسبة ، وهو مع نسبته إلى الأسعر في الأزمنة والأمكنة ( 2 : 11 ) .