أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
412
معجم مقاييس اللغه
ويقال أجَرّهُ الرّمحَ إِذا طعَنَه وتَرك الرّمح فيه يجرّه . قال : * ونجِرُّ في الهيجا الرِّماحَ ونَدّعِى « 1 » * وقال : وغَادَرْنَ نَضْلَة في مَعْرَكٍ * يجرُّ الأَسنَّةَ كالمحتَطِبْ « 2 » وهو مَثَلٌ ، والأصل ما ذكرناه مِن جرّ الشئ . ويقال جَرَّتِ الناقةُ ، إذا أتت على وقت نِتاجها ولم تُنْتَج إلّا بعد أيَّام ، فهي قد جَرَّتْ حَمْلَها جرًّا . و في الحديث : « لا صَدَقةَ في الإِبِلِ الجارَّة » . وهي التي تجَرُّ بأزمَّتها وتُقاد ، فكأنه أراد التي تكون تحت الأحمال ، ويقال بل هي رَكُوبة القوم . ومن هذا الباب أجرَرْتُ فلاناً الدَّينَ إذا أخَّرْتَه به ، وذلك مثل إجرار الرُّمح والرَّسَن . ومنه أجَرّ فلانٌ فلاناً أغانِىَّ ، إذا تابَعَها له . قال : فلما قَضَى مِنِّى القَضاءَ أجرَّنِى * أغانِىَّ لا يَعيَا بِها المُتَرَنِّمُ « 3 » وتقول : كان في الزَّمَن الأوَّل كذا وهُلَّم جرًّا إلى اليوم ، أي جُرَّ ذلك إلى اليوم لم ينقَطِعْ ولم ينصَرِمْ . والجَرُّ في الإبل أيضاً أن تَرْعَى وهي سائرةٌ تجرّ أثقالَها . والجَارُور - فيما يقال - نهرٌ يشقُّه السَّيل . ومن الباب الْجُرّة وهي خَشَبة نحو الذِّراع تُجعَل في رأسها كِفَّة وفي وسطها حبل وتُدفَن للظِّباء فتَنْشَب فيها ، فإذا نَشِبتْ ناوَصَها ساعةً يجرُّها إليه وتجرُّه إليها ، فإِذا غلبَتْه استقرّ [ فيها « 4 » ] .
--> ( 1 ) سيأتي في ( دعو ) . وهو للحادرة الذبياني . وصدره كما في المفضليات ( 1 : 43 ) : * ونقى بآمن مالنا أحسابنا * . ( 2 ) البيت لعنترة ، من أبيات في الحماسة ( 1 : 158 - 159 ) . ( 3 ) البيت في المحمل واللسان ( جرر 195 ) . ( 4 ) هذه من الجمهرة ( 1 : 51 ) .