أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

401

معجم مقاييس اللغه

وثَبِيرٌ : جبل معروف . ومَثْبِرُ النّاقة : الموضع الذي تطرح فيه ولدها . وثَبَرَ البحرُ جَزَرَ ، وذلك يُبْدِى عن مكان ليِّنٍ سَهل . وأما الهلاكُ فالثُّبُور ، ورجل مثبور هالك . وفي كتاب اللَّه تعالى : دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً . وأمّا الثالث فيقال ثابَرْت على الشئ ، أي واظَبت . وذكر ابنُ دريدٍ : تثابَرَتِ « 1 » الرِّجالُ في الحرب إذا تواثَبَتْ . وهو من هذا الباب الأخير ثبن الثاء والباء والنون أصلٌ واحد ، وهو وعاء من الأوعية . قالوا : الثَّبْنُ اتِّخاذُك حُجْزَةً في إزارك ، تجعل فيها ما اجتنَيْتَه من رُطبٍ وغيره . وفي الحديث : « فليأكُلْ ولا يتَّخِذْ ثِبَانا » . وقال ابن دريد قياساً ما أحسبه إلّا مصنوعاً ، قال : المَثْبَنَة : كيسٌ تتخذ فيه المرأة المرآةَ وأداتَها . وزعم أنها لغة يمانية « 2 » . ثبى الثاء والباء والياء أصلٌ واحد ، وهو الدَّوام على الشيء . قاله الخليل . وقال أيضا : التَّثْبِيَة الدَّوام على الشيء ، والتَّثبِية الثَّناء على الإنسان في حياته . وأنشَدَ لِلبيد : يُثَبِّى ثناءً مِنْ كريم وقولُه * ألا انعَمْ على حُسْن التحيّةِ واشربِ « 3 »

--> ( 1 ) في الأصل : « ثابرت » ، صوابه من الجمهرة ( 1 : 200 ) واللسان ( ثبر ) . ( 2 ) انظر الجمهرة ( 1 : 204 ) . ( 3 ) ديوان لبيد 35 فينا سنة 1880 واللسان ( ثبا ) .