أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

392

معجم مقاييس اللغه

والثُّنْيَا من الجَزُور : الرأسُ أو غيرُه إذا استثناه صاحبُه . ومعنى الاستثناء من قياس الباب ، وذلك * أنّ ذكره يثنَّى مرّةً في الجملة ومرّةً في التفصيل ؛ لأنَّك إذا قلت : خَرَجَ الناسُ ، ففي الناس زيدٌ وعمرٌو ، فإذا قلتَ : إلا زيداً ، فقد ذكرتَ به زيداً مرةً أخرى ذكراً ظاهراً . ولذلك قال بعضُ النحويِّين : إنّه خرج مما دخل فيه ، فعمل فيه ما عمل عشرون في الدِّرْهم . وهذا كلامٌ صحيحٌ مستقيم . والمِثْناةُ : طَرَف الزِّمام في الخِشاش ، كأنّه ثاني الزّمام . وَالمَثْناة : ما قُرِئ من الكتاب وكرِّر . قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي أراد أنّ قراءتها تثَنَّى وتُكَرَّرُ . ثنت الثاء والنون والتاء كلمةٌ واحدة . ثَنِتَ اللّحمُ تغيَّرَتْ رائحتُه وقد يقولون ثَتِن « 1 » . قال : * وثتِنَت لِثاتُه دِرْحايَهْ « 2 » * باب الثاء والهاء وما يثلثهما ثهل الثاء والهاء واللام كلمةٌ واحدة وهو جبَل يقال له ثهْلَان ، وهو مشهور . وقد قالوا - وما أحسبه صحيحاً - إنّ الثَّهَلَ الانبساطُ على وجه الأرض .

--> ( 1 ) ويقولون أيضاً « نثت » بتقديم النون . ( 2 ) الدرحاية : فعلاية من درح ، والدرحاية الكثير اللحم لقصير السمين الضخم البطن ، اللئيم الحلقة . وأنشد نظيره في اللسان ( ثتن ) : * وثتن لثاته تئبايه * وقال : « تئبايه ، أي يأبى كل شئ » .