أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
390
معجم مقاييس اللغه
وأبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بوجهه * ثِمَالَ اليتامَى عِصمةً للأَراملِ « 1 » والثُّمْلة : بقية الماءِ « 2 » . والثُّمَالُ : السمُّ المُنْقَع . قال الهذلي « 3 » : فَعَمَّا قليلٍ سقاها معاً * بمُزْعِفِ ذَيْفَانِ قِشْبٍ ثُمالِ والثَّمْلَة : باقي الهِنَاءِ في الإِناء . قال : * كما تُلاثُ في الهِنَاءِ الثَّمَلَهْ « 4 » * فالثَّمَلة هاهنا الخِرْقة التي يُهنأ بها البَعير . وإنما سمِّيت باسم الهِناءِ على معنى المجاوَرَة . وربما سمِّيَت هذه مِثْمَلَة . فأمَّا الثَّمِلُ فإنه السكران ، وذلك لبقيّة الشراب التي أسكرَتْه وخَثّرَتُهُ . قال : فقلتُ للقومِ في دُرْنا وقد ثَمِلُوا * شِيمُوا وكيف يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ « 5 » والثُّمَالة : الرِّغْوَة . وأثْمَلَ اللبن : رَغَّى . وهو حُملٌ على الأصل ؛ وإلّا فإِن الثَّمَالةَ قليلةُ البقاء . قال : إذا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمالةِ أنْفَه * ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّريحِ فأقْنَعا « 6 » فجعل الرِّغْوةَ الخِرشاء ، وجعل لِلَّبن الثُّمالة . وكلٌّ قَريب .
--> ( 1 ) انظر الخزانة ( 1 : 251 - 252 ) حيث الكلام على قصيدة البيت . والسيرة 172 جوتنجن والروض الأنف ( 1 : 173 ) . ( 2 ) ويقال أيضاً « ثملة » بالتحريك . ( 3 ) هو أمية بن أبي عائد الهذلي ، كما في شرح السكرى للهذليين 194 ومخطوطة الشنقيطي من الهذليين 82 . ( 4 ) من رجز لصخر بن عمير ، في اللسان ( ثمل ) . ( 5 ) البيت للأعشى في ديوانه 44 واللسان ( ثمل ) ومعجم البلدان ( درنا ) . والرواية في جميعها : « فقلت للشرب . . . » . ( 6 ) البيت لمزرد بن ضرار ، كما في اللسان ( خرش ، ثمل ) .